النخلة- عائلة الأغا: الوقف..الثواب المستمر- بقلم الأستاذ مهند مأمون الشوربجي- الدوحة
إعلان عن ملتقى للمصورين الرقم المركب16 مع عائلة الحاج مهدي نعمات الأغا- كتب أبورامي عصام علمٌ على رأسه نار- بقلم أ. حسام عثمان الأغا العصامي عصام مهدي نعمات الأغا رحمه الله- بقلم أ. محمد سالم الأغا حكاية مقاوم- بقلم أ. سماح الأغا إنطلاق بطولة الصمود والتحدي لأندية خان يونس

الوقف..الثواب المستمر- بقلم الأستاذ مهند مأمون الشوربجي- الدوحة
الأربعاء 12/01/2011 11:29

 

 

 

 

إن مما يثلج صدر المؤمن باستمرار هو انتماءه لهذا الدين العظيم "الإسلام" الذي شرع لنا الوسائل التي من شانها نيل جنة عرضها السموات والأرض بإذنه تعالى.

إن الحديث عن الوقف يجب أن يتعدى المقالات أو الكتابات التي تتحدث عنه رغم قلتها، ذلك أن الوقف موجود منذ فجر الإسلام، وهو سنة من السنن القولية والفعلية للنبي صلى الله عليه وسلم مما دفع الصحابة (رضي الله عنهم ) إلى التسابق في وقف أموالهم وقد قيل "لم يكن أحد من أصحاب رسول الله ذا مقدرة إلا وقف .."وذلك إتباعا لهديه واقتفاء لأثره عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.

والحديث المعروف عنه صلى الله عليه وسلم  "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاثة: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له " لهو أكبر برهان على أهمية هذه السنة الحميدة التي لا ينقطع أجرها ويستمر إلى يوم القيامة إن شاء الله.

ومن الناحية العملية جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع حيطان له بالمدينة صدقة على بني عبد المطلب و بني هاشم .

وقد أدرك المسلمون في مختلف العصور الأبعاد الحضارية للوقف الذي يعد موردا ماليا كبيرا يساهم في التكافل الاجتماعي ويشارك في تنمية مختلف قطاعات المجتمع الإسلامي.فالشارع الحكيم شرع الوقف (كما يقول أحد العلماء ) " لمصالح لا توجد في سائر الصدقات فان الإنسان ربما يصرف في سبيل الله مالا كثيرا ثم يفنى فيحتاج أولئك الفقراء تارة أخرى و تجيء أقوام آخرون من الفقراء فيبقون محرومين فلا أفضل  و لا انفع للعامة من أن يكون شيء حبساً للفقراء وابن السبيل يصرف عليهم منافعه ويبقى أصله ".

لعل من أهم ما يمتاز به الوقف انه لا يختص بمجال محدد فكل واقف طبقا لاهتماماته وميوله يمكنه أن يحبس ماله و يشترط إنفاقه في المجال الذي يراه أكثر أجرا و ثوابا عند الله عز وجل.

ويقول الدكتور فرحات حسين الباحث في التاريخ وعالم الآثار البريطاني: في كتابي عن المستشفيات في العالم الإسلامي تحدثت عن تأثير المستشفيات الإسلامية على الطب في أوروبا فعلى سبيل المثال مستشفى المنصوري في جمهورية مصر العربية والتي بناها المماليك حيث وجد المماليك انه من أحد واجباتهم كمسلمين بناء مستشفى يتم تمويلها من الوقف وتقدم خدماتها للعامة ويستفيد منها الأغنياء والفقراء على حد سواء بالمجان وليس فقط للمقيمين في القاهرة ولكن حتى الزائرين.

 ويضيف فرحات أنه وخلال الحملة الفرنسية على مصر قام نابليون بونابرت بزيارة "المستشفى المنصوري" ولقد لفت انتباهه عبارة تفيد بأن هذه المستشفى قد تم إنشاؤها من قبل الحكومة لتقدم خدمات طبية مجانية لجميع المواطنين والزائرين وتمول عن طريق الوقف ، وعندما زار المستشفى أدهشته ليس فقط بسبب خدماتها المجانية ولكن بسبب تنظيمها أيضاً ، وهذا يعبر عن التكافل الإسلامي وعن رؤية الإسلام ودور الوقف تحديداً كمؤسسة إسلامية في ميدان الطب ، وكان مما قرأه نابليون أيضاً أن تكاليف المستشفى والعلاج تغطى كاملة من قبل الدولة.

ومن المعروف أيضاً أن أقدم جامعة في العالم وليس في العالم الإسلامي فقط هي جامعة الأزهر وهي وقف ، وإذا تحدثنا في العصر الحديث فأقدم جامعة في الشرق الأوسط جامعة القاهرة هي وقف أيضا.

كما أن الوقف نوعان الوقف الخيري هو المعمول للصرف على عامة  الفقراء والمساكين وغيرهم، والوقف الذري هو الموقوف على الذرية من الأولاد والأقارب.

وقد ينتفع بالوقف جميع الناس القريب والبعيد والذكر والأنثى والصغير والكبير والفقير والغني والحي والميت ، وحتى الحيوانات والبيئة عموماً.

تتجلى الحكمة من الوقف في عدم جواز بيعه أو توريثه ضمانا لاستمرار الإنتفاع به في الحاضر والمستقبل للأجيال والأمم القادمة، بخلاف الصدقات الأخرى فإن ثوابها والانتفاع بها محدود

واسمحوا لي أن أتحدث عن الأوقاف في قطر التي وصلت إلى مرحلة متطورة جداً، وأصبحت الإدارة العامة للأوقاف التي أتشرف بالانتساب إليها من أفضل المؤسسات الوقفية على مستوى العالم، كما أن الوقف في قطر يمتد  إلى أكثر من 100 عام.. وكانت الأوقاف في قطر محدودة وبسيطة مثل الأوقاف على المساجد وعلى أئمة المساجد ، وكانت الأوقاف مصدر أساسي لسد احتياجات قطاع المساجد في ذلك الوقت خصوصا فيما يتعلق بأئمتها وصيانتها ورعايتها.

ويحضرني دائماً أحد المحسنين القطريين - وهو الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني  رحمه الله -  الذي أوقف 80 مسكناً للأسر القطرية في عام  1958م ؛ وكذلك أوصى بوقف مكتبته الكبيرة بعد موته ، والتي كانت تضم كثيرا من الكتب والمخطوطات ، ووقف عليها أوقافًا، وإلى يومنا هذا تتوالى الأسر القطرية على الاستفادة هذه الـ80 مسكنا وتتوالى الحسنات بإذن الله للشيخ علي رحمه الله.

وفي الختام أدعوا لزيارة موقع الإدارة العامة للأوقاف للتعرف أكثر على الوقف أو موقع وقفنا حديث النشأة.

اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك و يهدى  فيه أهل معصيتك و يؤمر فيه بالمعروف و ينهى فيه عن المنكر.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على أ. مهند مأمون كامل صالح مصطفى الشوربجي
عدد القراءات[3191 ] عدد التعليقات[10 ] page ready 
for printing plz add your 
comment أضف تعليق

تعليقات الزوار
علي محمد سالم الأغا *aliagha16@gmail.com * فلسطين *الأربعاء: 12-01-2011 13:33
نص التعليق
الأخ الحبيب مهند حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله و بركاته أشكرك على هذه المعلومات المهمة وأسأل الله أن ينفع بك الإسلام والمسلمين. أخوكم علي محمد سالم

أبناء المرحوم / سعيد حسن الشوربجي * * Palestine *الأربعاء: 12-01-2011 15:22
نص التعليق
الشكر العظيم لأبن عمنا الكريم الأستاذ / مهند ، على هذا الموضوع التربوي وندعوكم بالمزيد . لكم منا كل الشكر والإحترام والتقدير .

سامر سالم صالح الشوربجي *0501363104 * السعودية / جدة *الأربعاء: 12-01-2011 17:40
نص التعليق
لقد افدتنا كثيرا بهذه المعلومات الجميلة والمفيدة وهي مهمة ايضا فجزاك الله الف خير يا ابن الخال الغالي/ مهند مامون الشوربجي وجعل ذلك في ميزان حسناتك واهنيك بالكتابة عن هذا الموضوع المهم وكذلك الى الخال الغالي/ مامون الشوربجي / ابو كامل والى الوالدة الحاجة الفاضلة/ ام كامل والى العائلة جميعا وسلامي الى الجميع

أسامة جاسر عبد الحافظ الأغا *osamaagha2010@gmail.com * الدوحة قطر *الأربعاء: 12-01-2011 22:13
نص التعليق
بارك الله فيك يا مأمون على هذا المقال الجميل الهادف

محمد علي حسن احمد *jfhfj@hotmail.com *الخميس: 13-01-2011 08:10
نص التعليق
جزاك الله خيرعلى الكلمة الطيبة

حمد ناصر راشد فهد خالد *beach1909 @hotmail.com * دولة قطر *الخميس: 13-01-2011 08:12
نص التعليق
جهد جبار تشكر عليه والله يعطيك العافية والى الامام فعلا نحن في هذا الزمن نحتاج الكثير من ابداعاتك ارجوك لا تتردد بطرح اي موضوع حتى وان كان تافها في نظرك فغيرك ينتظر مواضيعك ليل نهار والله اني لا ادخل الانترنت الا لاجل ان اقرأ مواضيعك ولك مني جزيل الشكر والامتنان  \ولد قطر 25

محمد خليفة غانم الكبيسي *steps.success@hotmail.com * QATAR *الخميس: 13-01-2011 08:13
نص التعليق
جزيت خيرا أيها الشاب الألمعي

بوعبدالله محمد عبدالحميد الخليلي *mk@awqaf.gov.qa *الخميس: 13-01-2011 08:18
نص التعليق
يعطيك الف عافية ويجعلها في ميزان حسناتك ..

عزمي عمر محمد محي الدين محب الدين المدني النويري العقيلي *aalmadane@hotmail.com * قطر *الخميس: 13-01-2011 08:22
نص التعليق
الاخ العزيز / مهند مأمون كامل الشوربجي حفظه الله الباحث والاعلامي القدير الأدارة العامة للاوقاف أتقدم اليكم بجزيل الشكر على هذة المعلومات القيمة عن الوقف فجزاك الله كل خير وبارك الله بكم وفيكم وأسأل الله أن ينفع بك الإسلام والمسلمين وجعلة الله في ميزان حسناتكم . أخوكم عزمي عمر محمد المدني النويري العقيلي الدوحة / قطر رئيس وحدة الأرشيف المركزي / الأدارة العامة للاوقاف

أسامة جاسر عبد الحافظ الأغا *osamaagha2010@gmail.com * قطر *الخميس: 13-01-2011 19:21
نص التعليق
تعديل على التعليق السابق:بارك الله فيك يا مهند مأمون على مقالك الرائع والهادف وإلى المزيد من المقالات النافعة.