( شهر رمضان –شهر التوبة-شهر الجهاد )

.بقلم/ د. مسعود يحيي الاغا
22/09/2006

د. مسعود الاغا

 

( شهر رمضان –شهر التوبة-شهر الجهاد )

 

قال سبحانه وتعالى L( يا أيهاالذين ءامنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ) سورة البقرة – الآية 183 .

الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن سار على هداه .

قال رسول الله صلى عليه وسلم L( بني الإسلام على خمس :

1 -   شهادة أن لا إله الا الله وأن محمد رسول الله .

2-     إقامة الصلاة .

3-    إيتاء الزكاة .

4-    حج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً

5-    صوم رمضان .

        وصوم شهر رمضان هو الركن الخامس من أركان الإسلام العظام ،

و للصيام أربعة أركان هي :-

1-        النية .

2-       الزمان ( من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ) .

3 -     الإمساك عن المفطرات ( كالأكل و الشرب ونحوهما من المغذيات ) .

4-     الصائم  المسلم –البالغ-العاقل-القادر على الصيام – الخالي من الموانع –

             كالسفر و المرض ، والحائض و النفساء ) .

* شهر رمضان هو شهر الجهاد :-

     كانت معظم انتصارات المسلمين في شهر الصوم ( شهر رمضان )

 ومن تلك الانتصارات  :

1-               غزوة بدر الكبرى في السنة الثانية للهجرة ( 2هـ / 623م ) .

2-               غزوة الخندق –كان استعداد المسلمين لها في شهر رمضان سنة  ( 5هـ / 626 م ) .         

3-               فتح مكة ( الفتح الأعظم ) كان في شهر رمضان سنة ( 9هـ / 630م ) .

4-               غزوة تبوك –كان بدايتها في شهر ر مضان سنة ( 10هـ / 631 م ) .

5-               فتح الأندلس في شهر رمضان سنة ( 92هـ / 710 م ) .

6-               معركة بلاط الشهداء جنوبيّ فرنسا سنة ( 114هـ / 732 م ) .

7-               فتح عمورية في غرب تركيا سنة ( 223 هـ / 837 م ) .

8-               فتح مدينة صفد بفلسطين و اعادتها من الصليبيين سنة  ( 584هـ / 1188 م ) .

9-               معركة عين جالوت شرق فلسطين سنة ( 658 هـ / 1259 م ).

تلك مجموعة من الحروب و الغزوات بين أهل الإسلام و أهل الكفر

وكان فيها النصر حليفاً للمسلمين ، في الوقت الذي كانوا فيه متمسكين بدينهم الحنيف ، فطلبوا العون من ربهم في شهرهم العظيم وأمرهم بالقوة والصلابة ، وأمرهم بالإيمان ، وأصبحوا بعونه منتصرين.

أخي الحبيب :

       هذه أعظم مدارس الصوم التي تعين على محاربة الهوى وتزكية النفس ..  هذه مدرسة الشهر العظيم ، شهر التوبة و الغفران ، شهر تتضاعف فيه الأعمال .. وتزداد فيه الحسنات .

    أخي  عليك بالعودة إلى خالقك في هذا الشهر العظيم ... خالقك الذي هداك إلى الإسلام ، إرفع أكف الضراعة له سبحانه و تعالى قف ببابه  فمن وقف ببابه تلقاه ، ومن لاذ به حماه و وقاه ، ومن توكل عليه كفاه .

       أخي الحبيب ؛ بادر  بالتوبة في هذا الشهر العظيم ، الذي يقبل فيه الله توبة التائبين ، لعلك تحظى بالقبول ، وتنال وتدرك المطلوب .

أخي المسلم :

      إن شهر رمضان فرصة عظية للتوبة لمن صدق مع الله – عز وجل –  فعليك أخي بالتوبة ، ومن وسائل التوبة لله سبحانه وتعالى : جهاد النفس ( وهو جهاد طويل ، وطريق محفوف بالمكاره  ، مذاقه مر ، ملمسه خشن ، وتحدياته كثيرة ) ، فعليك بمجاهدة النفس بكل الوسائل الأخلاقية .

       وإعلم أخي المسلم : أننا جميعاً لدينا الكثير من الذنوب والخطايا ، وليس منا من هو معصوم عن الزلل والخطأ ، ولكن خيّرنا من يسارع إلى التوبة الصادقة والتي يعينه فيها أهل الخير ، فإن من واجب الأخوة في الله

عدم ترك العاصي يستمر ويغرق في معصيته ، ولو تفقد كل مسلم آخاه و قربيه و جاره ، لاستقامت أمورنا جميعاً ، ولأصلحنا أنفسنا ، خاصة في هذا الشهر العظيم ، الذي يسارع فيه المسلمون إلى فعل الخيرات ، وترك المنكرات  والله يتقبل من الصادقين .

                أخي الحبيب –أخي المسلم  - أخي البار  - أخي في كل مكان بادر إلى   التوبة ، فإن الموت يأتي فجأة، والموت يطلبك في كل لحظة ، وأعلم أخي  لمسلم هداك الله أن للتوبة شروط عديدة –من أهمها أربعة :

1-                      الإقلاع عن الذنب .

2-                      الندم على ما فات .

3-                      العزم على أن لا يعود .

4-                      إرجاع الحقوق إلى أهلها من مال أو غيره .

           جعلني الله و إياكم من التوابين الصادقين ، ورزقنا توبةً نصوحاً قبل   الموت ، وتقبل الله منا صيامنا و قيامنا ، وغفر لنا ولكم و لوالدينا و والديكم

         ولإخواننا جميعاً ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

 

   والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته   
  المخلص و المحب :

  د/ مسعود يحيى الأغا

 00966503195309

Hit Counter