الشيخوخة متهادياً بخطوات وئيدة وطلعة بهية صوب ديوان السطر الشرقي
للصلاة الجماعية أو للسمر مع الأقرباء والخلان أو لكليهما معاً.
ليسامحك المولى يا علي، فلقد هيجت مخبوء الذكريات الراعفة في صدري، والتي ما
برحت منقوشة في بؤرتي العقل والوجدان، وكلما هاج شوقي رددت قول (شوقي):
بلادي وإنْ جارتْ عليَّ عزيزة وأهلي وإنْ ضنّوا عليَّ كرامُ
وكذلك قوله في قصيدة أخرى:
وطني لو شُغِلْتُ بالخُلْدِ عنهُ نازَعَتْني إليه في الخُلْد نفسي
وأيضاً قوله في مناسبة أخرى:
هَبْ جَنّةَ الخُلْدِ اليمن ْ لا شيِء
يعدل الوطن
يا علي...
في نهاية هذه الرسالة الطوافة بين العقل والعاطفة أناشدك الله ثلاثا أن تسعى
جاهداً ـ إنابة عني ـ لزيارة قبور أحبابنا الراقدين في رحاب الأبدية بمقبرة (الشيخ
عمري) وقبر الحاج مسعود بمسجد السطر، ومقبرتي الشيخ يوسف والعائلة بوسط وغرب
خان يونس،وتقرأ فاتحة الكتاب على ارواحهم وتقرئهم سلاماتي وتضرعاتي وابتهالاتي
للحي الذي لا يموت أن يشملهم برحماته وغفرانه، وأتمنى عليه جل جلاله أن يكتب لي
رقدة أبدية بجوارهم، فهم السابقون ونحن اللاحقون،فالفراق الأخير يدنو والظلام
الدامس يقترب، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وسبحان الحي القيوم.
أصدق الحديث
قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم :"
أعجز الناس من عجز عن
الدعاء، وأبخل الناس من بخل بالسلام".
عمكم
أبو خلدون
الدوحة/يونيه 2008