|
في الحجاب |
|
|
في الحجاب إلى أمي .. إلى أختي .. إلى ابنتي ......... يدك في يدي .. قلبك على قلبي .. أبوح لك بسري .. و أبثك همي نقف قليلا ها هنا بين السطور ... و هناك في الواقع الأليم .. في الشوارع و الأسواق .. نتأمل حالا مريرا وصلنا إليه , ماذا عسانا فاعلون ؟ تعالي نطرح أسئلة .. و الإجابة متروكة لإيمان كل واحدة فينا , لرغبة عارمة في التغيير .. لشخصية قوية في الحق , تقول للباطل : (( لا )) بملء فيها ....... واضعين في الاعتبار أننا مسؤولات أمام الله عن كل عمل نقوم به , فكيف إذا كان هناك من يسير على خطانا فنحمل وزره إلى يوم الدين ... قال تعالى : ( و ساء لهم يوم القيامة حملا )) واضعين في عين الاعتبار يوم الفرار ... قال تعالى : ( يوم لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ) أجيبي بربك يا أخية .... ما الفائدة من الحجاب إذا كانت خصلات الشعر تزين الجبين الساجد لله ؟!! و ما الفائدة من الحجاب إذا كان الوجه مليئا بالألوان ؟ و ما الفائدة من الحجاب و العطر الفواح يجذب الأنوف و يلوي الأعناق ؟ و ما الفائدة من الحجاب إذا كانت * أختنا * تتلوى في مشيتها و تخضع في كلامها ؟ ! و ما الفائدة من الحجاب إذا كان الضيق من اللباس و القصير و المزركش يلفت الأنظار ؟ ! و ما الفائدة من الحجاب و العباءة المخصرة قد زادت مفاتن المرأة بروزا ؟ و هل يعتبر الحجاب حجابا و البنطال يحدد مفاتنا أمر الله بسترها في منظر تقشعر له الأبدان و تستحي المرأة أن تنظر و هذا غير الرجل ؟ ! , إذ أن الحجاب الحقيقي ليس هو فقط تغطية الشعر إنما أيضا سترا لمفاتنها عن أنظار الرجال و ما الفائدة من الحجاب إذا كانت العباءة المخصرة تلفت الأنظار بلمعانها و شفافيتها .. و ضيقها و هل أقتني عباءة تغضب الله ( فقط ) لأنها ( ماركة ) و هل ( الماركة و الموديل ) أهم عندي من رضا الله ؟ ! .... الحجاب يعني ( الستر ) فهل بقي فيما قلنا ستر ؟ ! و كيف أتوقع من ابنتي أن يكون حجابها كاملا و هي لا ترى أمامها من الكبيرات قدوة ؟ .. و هل سيكون للحجاب العجيب أثر عند غير المسلمة يغريها حتى بالتفكير في الإسلام ؟ . أما استحى من الله أن تكون من هي أصغر مني أفضل حجابا و أثقل ميزانا عند الله ؟ ! . و ماذا ينقصني حتى أنفذ أمر الله في الحجاب الساتر ؟ قال تعالى ( يا أيها النبي قل لأزواجك و بناتك و نساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ) , و أنا و أنت من نساء المؤمنين لكن القرآن يريد لمن يقرؤه أن يكون ذا قلب واع حاضر . ثم هل هناك من يستحق غير المحارم أن يرى كل هذه الزينة ؟ ... بل من يستحق أصلا أن أغضب الله من أجله ؟ و هل أعلم أن ميزان سيئاتي يثقل و يثقل كلما زاد خروجي بهذا المظهر غير اللائق لا شرعا و لا طبعا ؟ و هل بلغت بي القوة و الجبروت لأن أخرج بهذا التبرج , كأني أحارب الله تعالى و أقول له : (( طاعتك الكاملة ثقيلة علي يا رب )) تخيلي خادمة تعصيك ... ماذا ستفعلين بها !!! و أنت في ملك الله أمة , فكيف ينبغي أن تكوني مع الملك ؟ !!! سامحيني ...................و لكن ماذا بقي لخير هذه الأمة ... إذا جعلنا من أجسادنا معرضا فنيا منحوتا يتأمله الرائح و الغادي . ؟ ! و إذا فرطنا في أجسادنا .. أغلى ما وهبنا الله فعلى ماذا سنؤتمن بعد ذلك ؟ !! أين نحن من قول المؤمنين الصادقين (( سمعـــنا و أطـــعنا )) ؟ لا تقولي إيماني في قلبي ! (( فمن أحسن الإيمان أحسن العمل )) و الحجاب عبادة و ليس عادة , و الأصل في العبادة اتباع ما أمر الله به و الرسول صلى الله عليه و سلم لا اتباع الهوى و وساوس الشيطان . لماذا لا أقبل أن يسبقني أحد في أمور ( الدنيا ) , و أقول (( لا أقبل أن تكون فلانة أحسن مني )) بينما أرضى بأقل القليل في أمور ( ديني ) و أردد دائما : (( أنا أحسن من غيري )) و نحتار .. لماذا الأمة في اندحار .. و نحتار لأننا لا نعلم كيف نختار ؟ ! فإلى متى الانتظار حتى نغادر هذا الدار ؟ و نقابل الرب الجبار ؟ فالبدار البدار ........ حبيبتي ......... حتى يدوم الجمال و الشباب و النضارة . حافظي عليه بطاعة الله و استريه عما حرم الله و سيجزيك الله في الجنة جمالا باهرا , و شبابا دائما و نعيما مقيما ... أما ترضين أن تكوني أميرة الحور العين في الجنة بطاعتك و عملك الصالح أتـرك لـك الخـيار... أم حمزة الأغا |
|