لسان عربي مبين  -الحلقة الرابعة
 بقلم:فتحي رمضان الحاج محمد الأغا
 
 دار الفتوى



        

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
(قال يابني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال ياأبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين (102) الصافات ، بهذا النداء خاطب إبراهيم ابنه إسماعيل عليهما السلام ، بكل حب الأب ابنه وبكل التوكيد ليدل على أن هذه الرؤيا ملازمة له، وهي ملحة بعد أن أيقن إبراهيم عليه السلام أن الرؤيا هي إياها لا تتبدل ولا تتغير ، وحين يجئ التعبير عنها بصيغة المضارعة ، فمعنى ذلك :ألا مفر ولا مناص من الانصياع والتنفيذ ، وبهذا الإيجاز اللافت للنظر فيما لا يزيد عن عشر كلمات تحمل كل مشاعر الوالد وأحاسيسه ، موقف إنساني بالغ يحمل الإحساس الإيماني ، ووجوب أن يبادر الوالد بإبلاغ ابنه الذي وهبه الله تعالى إياه على الكبر ، والملحظ هنا أن النداء ب " يا بني " جاء مقروناً في القرآن الكريم ضمن قرآن كريم مكي ليبين لنا نمطاً من العلاقة مابين الوالد وبين الابن ، وأنت حينما تسمع كلمة " يا بني " أو تتلوها فاعلم أنك ضمن قرآن كريم مكي ، وكذلك عليك أن تعلم أن هذا النمط من النداء قد جاء على لسان نبي أو رسول أو حكيم يوجه كلٌ منهم هذا النداء إلى ابنه حرصاً واشفاقاً .
وجَّه هذا النداء نوح عليه السلام إلى ابنه حاثاً إياه على الركوب معه ( يابني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين(42) هود ، إلا أن الابن لم يستجب لمطلب أبيه وكانت العاقبة المعروفة ظناً من الابن أن الجبل سيعصمه من الماء ، وهنا تبدو خطورة عدم انصياع الابن لما يطلبه الأب وكانت العاقبة غرق الابن ، وأي مشهد أشد من أن يخرج الابن عن طاعة أبيه ولا يستجيب له ، ولهذا الخطاب الأبوي الحنون " يا بني " وذلك ليعلم الأباء أن كثيراً من البنين يخرجون عن الطاعة ويسيطر عليهم حال من التمرد والعصيان ، وقد حدث ذلك من ابن نبي  ووجَّه هذا النداء يعقوب إلى يوسف عليهما السلام حينما اخبر يوسف أباه قائلاً (إذ قال يوسف لأبيه ياأبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين (4) يوسف ، الابن الصغير رأى تلك الرؤيا ويؤكد على تلك الرؤيا بصيغة الماضي ، وفيها عدد من الكواكب .. والشمس والقمر .. فإذا بالأب يدرك ذلك جيداً ويتوجه إلى ابنه بهذا النداء المحبب إلى النفوس ( قال يابني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا إن الشيطان للإنسان عدو مبين (5) يوسف ، إنه ينهاه عن قص الرؤيا لأن عواقب قصها سوف تعود بالكيد .. مع توكيد ذلكم الكيد بالمفعول المطلق ..فهم يكيدون له .. فكيف إذا قص عليهم الرؤيا ؟ إن هذا الكيد سوف يزداد .. ويضخم .. وهنا استجاب يوسف عليه السلام لمطلب أبيه وجاء الخطاب ب " يا بني " .. مرة ثالثة على لسان لقمان الحكيم في موضع وعظ وإرشاد .. مع ملحظ أن لقمان قد كثف من استخدام هذا النداءلابنه.. (وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يابني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم(13)ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير(14)وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون(15) يابني إنها إن تكن مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله إن الله لطيف خبير(16) يابني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور(17) لقمان .
والموضوع هنا وعظ يتطلب أن يركز الأب على هذه الثوابت .. مما ينبهنا إلى ضرورة التركيز على حسن الخطاب وحسن الوعظ حتى مع الأبناء .. فإذا ما كان هذا شأننا مع أبنائنا فإن شأننا في وعظ الأخرين ينبغي أن يكون أشد وأقرب … ولقد اختار لقمان هذا الأسلوب ليبين للدعاة أن عليهم التقرب وحسن الإقناع … وليتخذوا وعظ لقمان ابنه درساً وعظة وليكون في ذلك المعنى ما يحثك على أن تبدأ بوعظ نفسك .. وأبنائك  ذلك أن الكثيرين يهملون بيوتهم وأبناءهم ، فيأيها الداعية الواعظ ابدأ بنفسك وبيتك وبنيك واعرف المدخل المناسب إليهم ثم بعد ذلك ليخرج الوعظ إلى الآخرين ، وهذه حقيقة مرة وقاتلة حينما تجد أن هذا هو ديدن العديد ممن يهملون بيوتهم وأبناءهم فيما يمكن تسميته وعظ الصنعة والمهنة كمن يأمرون بالبر وينسون أنفسهم .
على هذه الوتيرة من خطاب الآباء أبناءهم جاءت كلمة " يا بني " على لسان نوح وعلى لسان يعقوب عليهما السلام وعلى لسان لقمان الحكيم ، لكل أب منهم هدف ومأرب من النداء بكلمة " يا بني " تحمل جميعها التقرب إلى الأبناء .. نصحهم ، وبيان الطريق السوي أمامهم ولعمري إن هذا لهو أرقى أساليب التربية التي يركزها لنا اللسان العربي المبين مضغوطة مكثفة لتكون لنا العبرة والعظة .
وعليه يقال: إن كلمة يا بني الواردة في القرآن الكريم جاءت ضمن قرآن كريم مكي وجاءت على لسان آباء شديدي الحرص على أبنائهم منهم النبي ومنهم الحكيم ، وأولى الناس بالوعظ هم الأبناء يعظهم ويعلمهم ويربيهم الآباء ذلكم هو أسلوب الأنبياء فاعتبروا يا أولي الأبصار .. فلا يدعَنَّ أحدكم أبناءه هواءً ولا ينشغلن عنهم ولا يتركنهم فرائس للشوارع والحواري ، إنها مسؤولية الآباء وهي أمانة الأداء .
أما إبراهيم عليه السلام (فلما بلغ معه السعي قال يابني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى ) الصافات ،رؤيا ملازمة فيها توكيد وهي بصيغة المضارعة .. والقضية هي ذبح !! ها هو إبراهيم الذي يحب ابنه الذي وهبه إياه ربه على الكبر يجد أن الابن يُطرق برهة ويجيب (قال ياأبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين(102) الصافات ، وهنا موقف دقيق للغاية .. لقد بذل إبراهيم عليه السلام كل جهده حينما ركز على أبيه (إذ قال لأبيه ياأبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا(42)ياأبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سويا(43)ياأبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمان عصيا(44)ياأبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا(45) مريم ، ولم يستجب الأب .
لقد بدت الحرقة والحسرة واضحتين في خطاب إبراهيم عليه السلام أباه بهذا التركيز اللافت للنظر " يأبت " خطاب الإبن المخلص نحو الأب الناكص .. بدأ بأبيه ولم يجد الإستجابة .. بل هدد بالرجم والهجران .
هاهو عليه السلام يجد ابنه إسماعيل يتحدث بنفس الخطاب في موقف الطاعة والامتثال لما أخبره به أبوه من رؤيا في المنام أنه يذبحه .. وكيف لايمتثل إسماعيل عليه السلام الحليم (فبشرناه بغلام حليم(101) الصافات إسماعيل صادق الوعد الرسول النبي الذي كان يأمر اهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا (واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الأخيار(48) ص .
إسماعيل عليه السلام جد العرب غلام حليم التقت فيه مجموعة من الخصال الكريمة صادق الوعد يأمر أهله بالصلاة والزكاة .. مرضي عند ربه .. من الصابرين .. من الأخيار .. من المفضلين على العالمين .
بكل سمات الخيرية والتضحية ( يأبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين ) الصافات
فما كاد يسمع مقالة أبيه "إني أرى فانظر"  "ماذا ترى" .. وعلى الرغم مما يحمله الفعل " فانظر " من الإمهال وإعطاء فرصة !! إلا أن الابن الحليم قد سارع وأدرك آلا خيار أمامه إزاء هذا الإلحاح وكما تقرب إليه أبوه وتودد استجاب الابن وتقرب .. أحدهما يقول " يابني "  يقول الآخر " يأبت " بنفس الحب والود ولم يهُله الأمر .. لك أن تفعل ما تؤمر إنه أمر وليس بيدك ، فجاءت الصيغة هنا مبنية للمجهول لتبين أن إسماعيل عليه السلام قد أدرك أن المشيئة ليست مشيئة والده ( إنه يؤمر ) وبعد ذلك يعقّب: إذا ما جاء وقت الفعل فإنك يأبت سوف تكتشف أنني من الصابرين .. الصابرين على هذا الفعل ، وسيتضح صبري حينما تشرع في فعل ما تؤمر به ، حينها سيتضح ذلك لك ، وأي صبر أروع من صبر إسماعيل وأبيه عليهما السلام …. إلى أن فداه ربه بذبح عظيم … فالغلام الحليم طوع رؤيا أبيه .. وسوف يكتشف الأب صبر الابن واحتماله ..( ستجدني إن شاء الله من الصابرين )، والصابرون كثر وإن شاء الله أكون واحداً منهم ولم يغب عن ذهن الغلام ( إن شاء الله ) ربط ذلك بمشيئة الله رب العالمين ، فلم يقل إنه أصبر الصابرين .. ولم يُطل ولم يناقش وكان جوابه على قدر ما أخبره به أبوه .. فهو لم يُحط نفسه بهالة من التفخيم والتهويل .. إن هذا الحوار الهادئ الراقي الودود بين الابن وأبيه هو الوفاء والطاعة والاستسلام في أرقى مقاييسها ذلك أن قيمة المرء تكون عند البلاء ومعايشة الحدث لا الكلام قبله، أفلا تحس أن هذا الكلام قد جاء من نبعٍ واحد على لسان إسماعيل عليه السلام ، وعلى لسان شعيب مخاطباً موسى عليه السلام (وما أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين(27) القصص ،( قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا(69) الكهف حوار بين طرفين في أمر هام وخطير .
قالها إسماعيل عليه السلام ( يأبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين ) الصافات ، وقد تأكد ذلك ، وقالها شعيب ( وما أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين ) القصص ،وقد ثبت صلاحه في علاقته مع موسى عليه السلام وإبرامه الاتفاق معه، ووضع ضوابط الاستئجار بناءً على طلب احدى ابنتيه (قالت إحداهما ياأبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين(26) القصص ، إن المعايشة والشروع في تنفيذ بنود الاتفاق سوف تؤكد لك وتكتشف أني من الصالحين ، وقد كان ذلك .
أما موسى عليه السلام فقد قال للعبد الصالح: (قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا(69) الكهف ، فها هو قد اختص بالصبر نفسه ولم يقل ( من الصابرين ) أي واحداً منهم ، لذا يلحظ أن تفاوت الردود قد نجم عنه تفاوت في النتائج فهو عليه السلام فضلاً عن كونه اختص نفسه بالصبر ، قد زاد شرطاً آخر من عنده ( ولا أعصي لك أمرا ) ودخل التجربة رغم قول العبد الصالح له : (قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا(75) الكهف ، وهنا يهدينا البيان العالي إلى أن من قال:( ستجدني إن شاء الله من الصابرين )الصافات ،  ومن قال ( ستجدني إن شاء الله من الصالحين ) ليس كمن قال ( ستجدني إن شاء الله صابرا ) على الرغم من أن ذلك قد حدث قبل الدخول في التنفيذ .. ولما تفرد موسى عليه السلام بكلمة صابرا يكتشف المرء أن شيئاً ما سيحدث ، و قد كان .. ( إنك لن تستطيع معي صبرا ) ( ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا ) الكهف ، وهكذا يشكل إسماعيل  وأبوه إبراهيم عليهما السلام المثل الحي للتضيحة والفداء ولعلاقات الأباء بالأبناء من الإنصياع والطاعة .
وقد اجتاز ذلكم البلاء المبين وجاء الفداء بالذبح العظيم بعد الامتثال والوفاء الحق بلا جدال ولا نكوص فهو التوكل الحق في أجلِّ نماذجه وأرقاها !! إنهم أهل التضحية والفداء … خرجت به أمه إلى وادٍ غير ذي زرع ، ومن هنا جاءت سُنة النحر في عيد الأضحى تخليداً لهذا الحدث العظيم الذي تمثل في إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام بكل ما ورد في القرآن الكريم من ميزات كل منهما الأب والإبن وبقدر الإخلاص و صدق النوايا يستمر الحدث ويمتد … سعي بين الصفا والمروة … استحضاراً .. للتضحية والفداء … شربٌ من زمزم ماءً مميزاً هو الطعام والشراب والدواء .. باق على حاله لم يتوقف ولم يتعطل … بيت محرم باق كما هو … تهوي إليه أفئدة الملايين من المسلمين ، بينما عيون قوم موسى التي انفجرت وانبجست . وهي اثنتا عشرة عينا وعلى كثرتها ، ولم يبق رب العالمين منها شيئاً ، إنها إرادة الله رب العالمين ومشيئته أن يبقى البيت الحرام وتبقى زمزم .. الصفا والمروة وكافة المشاعر ، تبقي آثاراً تحمل عبق ذلك الزمن (وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود(125) البقرة .
ولنا جميعاً أن نستحضر هذا الموقف الذي ما يزال قائماً حتى اليوم عبر التدبر الدقيق لقوله تعالى (وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم(127)ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم(128)ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم(129) البقرة .
يرفعان القواعد معاً ، يدعوان معاً .. أن يتقبل الله تعالى منهما .. ذلك أن قيمة أي عمل ومبتغاه يكون بأن يتقبله الله تعالى ، وهما يدعوان للذرية … ويسألان رب العالمين أن يبعث في تلك الذرية رسولاً منهم ، وقد تقبل رب العالمين الدعاء ، إنها أمة التضحيات والخلود .. خلود ماء زمزم … والبيت العتيق والمسجد الأقصى ، أما إذا نظرت إلى قوم موسى فهل ترى لهم من باقية ؟ لا أثر لماء ولا عين من الاثنتي عشرة عينا .. ولا هيكل مزعوم … وفي ذلك حكمة إلهية عظيمة ليستمر القوم في التية حتى اليوم .
ويقال بعد هذا كله تلك آثار دعاء إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام للحاج وللمقيم فقد كان الدعاء شاملاً الذرية، ومن فضل رب العالمين سبحانه وتعالى الذي يحل ويحرم أنك تلاحظ هذه العلاقة الوطيدة بين الحج وبين الصيام فمن كان في الحج (الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقوني ياأولي الألباب(197) البقرة ، ومن كان في ليلة الصيام ( أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ) البقرة ، حظر الرفث والفسوق والجدال في الحج  ، وحل الرفث ليلة الصيام … حتى علاقتك مع أهلك يعلمكها  رب العالمين ولعل العلاقة بين الحج والصيام تتضح أكثر إذ جعل الصيام فدية عن مرض أو أذى في الرأس حين الحج .. وجعل الصيام كذلك فدية عن عدم استطاعتك الهدى في الحج وجعل الصيام ضمن كفارة قتل الصيد عمداً في الحج ، فالصيام فدية والصيام كفارة .. وذلك أنك تفدي الفرض بفرض مثله… أو تكفر الفرض بفرض ، ولعل هذا يبين لنا هذه العلاقة الوثيقة بين الحج وبين الصيام ، مما يفتح باباً واسعاً أمام الدارسين والباحثين في التفرقة بين الفدية وبين الكفارة من ناحية ، وإلقاء مزيد من الأضواء على تلك العلاقة اللافتة للنظر بين الحج وبين الصيام .
والحمد لله رب العالمين0

 

Hit Counter