|
...والعُــلــمـــاءُ مِــنَّــا
بقلم/فتحي رمضان الحاج محمَّـــد الأغا.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
هذه المرة ليست كالغابرات السابقات هاهنا المرء يتأهب للكتابة،- وقد منّ رب
العالمين بفيضٍ منه وفتح- على شقيقه
الدكتور/صلاح رمضان الحاج محمد الأغا إذ يسّر له الدرب وهداه ربه إلى ذلكم الاختراع
اللافت للنظر في ميدان عمله وتخصصه ليضرب مثلا يسطر بالفخر والثناء الجميل الحسن
على مستوى عالمي غير متقوقع ولا هيّاب، لم يدرك قيمته من هم دون ذلك الذين على
الصّمَم والبَكَم هم مُؤصّلون وعن المكارم معرضون فإما هم وإلا فلا؟؟؟!!، لايدركون
روعة للحظة ولاقيمة الإبداع فعموا وصموا ثم عموا وصموا ونكصوا على أعقابهم، لأن ذلك
يؤذيهم ولا يتسق مع مريض أوهامهم وهم الذين تتلاعب بأحلامهم الصغائر، بينما يضعون
أصابعهم في آذانهم حين يكون الأمر جادا وجديدا وغير مسبوق، والعتب على الفهم
والأحاسيس فمن لاتَحَرّّكُ منه المشاعر والمفاخر ولا تهزه الخوارق في أمثال هذه
المواقف إنما هو ميِّت الأحياء، الذي أعرض وتولى ووسوس له قرينه :لو كان ذلك في رجل
من القريتين.
إن المستوى العلمي والثقافي للدكتور صلاح يبز أدعياء العلم وعشاق الوجهنة
الاستعراضية الرخيصة الساقطة وكل المتمسحين المتربصين الذين يؤذيهم العطاء والصدق
والإبداع، ويرونه هينا هوان أنفسهم وهو رغم أنوفهم: عظيم عظيم عظيم. حدث ذو تفرد
وتميز، يقدره حق قدره الراسخون في العلم لا الراسخون في الجهل.
ويعكس الحدث المثير قدرة الدكتور صلاح على الإنتاج المتسم بالقدر الأكبرمن طلاقته
الفكرية، ومرونتة التلقائية وأصالته استجابة للمشكلة أو الموقف المثير،وتتجلى
المقدرة الفذة في روح المبادأة التي يبديها الدكتور صلاح للتخلص من سياق التفكير
العادي، واتباع نمط جديد من التفكير المجدي، ذلك أن
الفائدة شرط أساسي في التفكير والإنتاج المبدع، إذ لا
يجوز إطلاق مفهوم الابتكارعلى إنتاج غير مفيد، أو إنتاج لا يحقق رضا المجتمع في
فترة زمنية معينة .
وبدافعٍ من حب الاستطلاع والاستفسار، روح
الاستقصاء التتبع الدقيق، والحماس المتواصل المثابرة في حل المشكلات، والرغبة في
التقصي والاكتشاف، الولع بالمواضيع العلمية والرياضية الصعبة، والبراعة سرعة
البديهة تعدد الأفكار، وعرضها بصور مبدعة، التمتع بخيال رحب وقدرة عالية على
التصورات الذهنية، ومستويات عقلية عليا في تحليل وتركيب الأفكار والأشياء، تكريس
الجهد للعمل الجاد بدافع ذاتي، وتهيئة النفس للعمل العلمي لفترات طويلة،والثقة
الكبرى وامتلاك خلفية واسعة وعميقة في مجالات علمية أدبية لغوية وفنية
مختلفةكثرة القراءة والاطلاع ،الأسئلة الإبداعية ذات النهاية المفتوحة،
والاستقلالية في الفكر العمل الحكم ،والجرأة، وضبط الذات
والسيطرة عليها، هذا فضلا عن موروثه العلمي المميز،لذلكم وبذلكم كله، ألقى الدكتور
صلاح إنجازه العلمي العتيد بين يدي قومه، شعبه وأمته، بل العالم فمنهم: غويّ ينعق،
ورشيد يشارك، يهنِّيء ويفخر، وحاسد مأفون حاقد، يتوارى من القوم من سوء مابُشِّر به،
هنيئا للدكتور صلاح لآله وصحبه، وها
نحن بصدد ما قد تَفتّقُ عنه أذهان القوم من الاحتفاء بعالم جليل على مستوى
المحافظات والبلديات والمرجعيات والوزارات والجامعات والتشريعي الغابر منهم والحالي،
وقبل هؤلاء وهؤلاء: اللجنة التنفيذية لمنظمة التحريرالفلسطينية، الرئيس
المنتخب ومَلؤه وحواريّوه، ورئيس الوزراء المكلف،
من قبل أن تسبقهم جميعا الولايات المتحدة الأمريكية حتى لايقولوا:
ماسمعنا بهذا،ياويلنا إنا كنا غافـــلــيــــن يافلسطين!!!. والحمد لله رب
العالمين.
|