|
حـــقُّ الــعـــودة
بقلم/فتحي رمضان الحــاجّ مــحمــد الأغا.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
هل
لكاتب هذه السطور أن يستأذن حين يدوّن خاطرة أوبضع خواطر؟وممن؟ أمّن هو هذا الذي
يملك أن يمنع ويمنح؟ من هم أولاء الذين سوقوا ثقافة الخنوع والخضوع والبصم وتكميم
الأفواه؟. من هم الذين أوقعوا غوغاء القوم وحَوَشهم في الخدعة الكبرى: كل ضالين تُسمع
تستوجب التأمين مع أن ذلك لايكون إلا في فاتحة الكتاب؟ من الذي نفخ أوداجه أن في
يديه مفاتح الغيب والرزق والعطاء والحظر..الحساب والعقاب والجزاء وآلاف المساجد
المؤممة وخطب الجمعة الجاهزة المعدة مسبقا؟؟
من الذي يلقي بكل من هب ودب من خياطين
ومكوجية وضعاف كيما يمتطوا المنابر؟ من الذي ألقى بغير المتخصصين ليكونوا على رأس
الهرم الوظيفي في هذه القرية؟ من الذي لعب وتلاعب بالمؤن والتموين وبعواطف الحزانى
والثكالى؟ من الذي يجهل هذا التلاعب وتلكم الوقاحة في القول والفعل؟ من الذي يستهين
ويستهتر بأرواح وأقوات ومصائر العباد بتهم جاهزة؟ من الذي انقلب مذءوما مدحورا بعدما
أخذته الصيحة ..صيحة يناير 2006م من الذي كان يسرف ويبذر من إخوان الشياطين؟
من
الذي يدفع فواتير الخيل والبغال والحمير التي يركبونها زينة؟ راجعوا إن شئتم فواتير
مطعم ومنتجع (روتس)على شاطيء غزة لتعرفوا كم نحن نحبكم ونجلكم؟ أنتم أمالنا ومهبط
أبصارنا بعدما خذلتم أنفسكم فخذلكم التيار ثم انقلبتم على أعقابكم خاسرين رابحين
مطاعم ومشارب ومراكب وبيوتا وأموالا اقترفتموها، ووهمتم بعد عشر سنوات عجاف أن تجدد
لكم الفترة شرها وطمعا من الذي وسوس لكم أن هذه هي فلسطين وأنكم جواهرها وعقلاؤها
وصفوتها بما كنتم تنهبون وتفترون وتستكبرون بلا خجل ولابقية من ضمير؟
لماذا أغلقتم
الأبواب دون الزائرين والمراجعين؟ أهذه أخلاق الزعامة الموتورة وثقافة الكِبْر
والتعيينات في غير محلها ولا موقعها والهيكليات التي على عجل نمقتها أيمان وِشمائل
العلماء (اللذون) لايشق لهم غبار، أبطال الموالد والموائد والمدائح والانتقائية
والمعالجات الإسلامية بيّض الله وجوهكم بمتحدثيكم والناطقين بأسمائكم وصفاتكم
وإنجازاتكم ياخير من تسعى إليهم قدم؟؟ ماذا يمكن أن يقول أحد حوارييكم في حوار
الأديان أو في التعليم أوفي المولد النبوي الشريف وهو لا يفقه اللسان العربي
لاكتابة ولا قراءة ولا إلقاء؟ من الذي يأكل في بطنه نيرانا بينما المواكب والمآدب
والافتراء والخطب الزائفة المليئة بالشقاق والنفاق وسوء الطوايا والأخلاق؟
من الذي
أبى إلا فرارا ونكوصا على عقبيه بعد الطامة الكبرى إذ انقلبت القوارب والفلك
البديلة التي اطمأن وخلد إليها ليتشبث بحطام سفينة مساكين يعملون في البحر أخذها
غصبا وأفسدها؟ أي تقهقر هذا وأي إفك؟
ما الذي فعلته آلاف اللجان والمكاتب والملفات
والأزياء المزركشة وتبادل المواقع (فصيل- سلطة- منظمة) كانت شركة واحدة متداخلة
للمنتفعين والعابثين وأولي الإربة من الذكور أو الطفل الذين لم يظهروا على
العورات؟؟ كل شيء لكم مباح في الفصيل وفي السلطة وفي المنظمة، تفرون من أيها شئتم
إلى أيها شئتم ،فإن فشل الفصيل فإلى السلطة، وإن ضاعت السلطة فررتم إلى المنظمة، وهو
حرثكم تأتونه أنى شئتم، فإذا ما جد الجد، وشدت حيلها البلد تسللتم لتتحدثوا هذه
المرة باسم المنظمة،أما نحن المخلفين وعلى الرغم من أن سورة كاملة وبلا بسملة قد
نزلت بحقنا وتاب علينا رب العالمين فيها،إلا أنكم لم تعفوا ولم تصفحوا، وتكرمتم علينا بالمعتقلات في أرض آبائنا والأجداد، ونصّبتم علينا
من اللقطاء والجواسيس حراسا أمناء صوّرونا في الثالثة فجرا بحضور مندوبين عن
الأعداء وأصدقاء الأعداء.
وممن حولكم من الأعراب مردتم ومردوا على النفاق.. الزور
والبهتان العظيم لتقدموا فروض الطاعة والولاء وسارعتم بإرسال الصور إلى المعابر إنْ
في بيت حانون أو سيناء تماديا في الأذى والإيذاء، غير أن الإسرائيليين لم تنطل عليهم
فريتكم الكبرى في تقارير العار والهوان التي نسجتها النفوس الأمارة بالسوء لأنهم
يعرفون الفاسد من المصلح، وأردتم أن توقعوا بيننا وجيراننا أهل مصر الكرام، ويشهد
الله الذي لا إله إلا هو أنكم كاذبون مفترون مصرون على الحنث العظيم، مصر العظيمة
التي عبرت الهزيمة.. مصر العشق والولاء.
التي في خاطري وفي دمي ..مصر التي فتحت
صدرها لي وقضيت أروع سني عمري في كنف قوم كرام سادة وحصن من حصونها وقلعة من قلاع
اللسان العربي المبين إنها دار العلوم هيبة وجلالا ووقارا مصر التي رتعت في
مكتباتها من جامعة القاهرة وحتى دار الكتب ونهلت من أساتذة أجلاء يخاطبونني : ياأستاذ،
مصر الدكتور الحوفي ومحمود قاسم وعباس حسن وكمال بشر وأحمد شلبي وعبد العليم
إبراهيم وأحمد هيكل وعبد الله شحاته والطاهر مكي ومحمد البلتاجي وعبد الله درويش
محقق كتاب العين للخليل بن أحمد-سمل الله أعينكم-، هل تعرفون الخليل؟ ، إنها دار
العلوم لا يتخرج منها أدعياء ولاخونة فاسدون، والمصريون يعرفون الفاسد من المصلح
وقرَرْتم في بيوتكم فمن الذي سيعوضنا عن أيام الذل والعار التي أمضيناها في روضة
بني سهيلا ومدرسة حيفا بخانيونس وأيام المهانة التي مرت في غزة هاشم؟
مَن أيها
العتاة الساقطون الأفاكون؟ أهي منظمة التحرير الفلسطينية؟ أم هي اللجنة التنفيذية
الموقرة الغائبة المغيبة التي تعلم ما يحدث من ظلم وقهرفكانت الشيطان الأخرس الأبكم،
أم المجلس الوطني الذي كان مشغولا بإلغاء الميثاق الوطني الفلسطيني مجانا؟؟ وبلا
مسحة من خجل أو معارضة ولو شكلية أم هو المجلس التشريعي المنقرض الذي أضحك وأبكى
وفني وهو حي بلجانه وبهرجانه وقلاعه وحصونه وأمرهم شورى بينهم؟ وسياراتهم ومغانمهم
شورى بينهم، ومصالحهم وصفقاتهم شورى بينهم و وظائف أبنائهم وربعهم شورى بينهم
أسفارهم شورى بينهم؟ أم لجنة حقوق الإنسان ومكتب المستشار لحقوق الإنسان الذين هم
في كل واد يهيمون ويقولون ما لايفقهون ولا يفعلون؟
ألم يبلغهم صديقهم وربيبهم اللواء
أركان حرب/ الجبالي العفيف الشريف النظيف اللطيف الظريف الطريف الحصيف الذي فسر لنا
القرآن الكريم ذات يوم على شاشة الفضائية الفلسطينية! أن لديه موقوفا يُدعى/ فتحي
رمضان الحاج محمد الأغا من نور أوغجر خان يونس وأنه يشك في مكيدة وقفه واحتجازه
خاصة وأن لعائلة الموقوف علاقة بآباء سيده القائد الرمز رحمه الله، لماذا أعرض اللواء أركان حرب
إياه (وفي رواية المذكور) ونأى بجانبه عن مقابلة مختار العائلة الحاج/ عدنان عيد
رحمهما الله؟ الذي جاء لزيارتي لماذا هل هو آصل وأنقى؟هل تلكم الخصلة هي من شيم
الثوار والأكرمين من خريجي شارع الحمراء والفكهاني؟ ولماذا سمح المذكور أعلاه بدخول
خمسين شيكلا إلى الموقوف من عمه الأستاذ/ رضوان قاضي القضاة ورئيس المحكمة العليا
ورئيس مجلس القضاء الأعلى، ولم يسمح للمرحوم المختار ابن المرحوم المختار بالدخول؟.
رحم الله الأستاذ/ أحمد الشقيري نزاهة وعراقة وتربية وطيب أصل وقناعة وعفة، لم يتسلط
ولم يؤذِ ولم يحارب طواحين الهواء وما طارد أحدا في رزقه أو أوعز بوقف راتبه، ولو
كان المرحوم يعلم ما ستؤول إليه المنظمة لما أنشأها، (وما شهدنا إلا بما علمنا) كم
كنا نفرح ونغتبط وأنتم تنعقون بما لاتسمعون وعن بعد تحيوننا وتمر عن قرب من الديار
مواكبكم، كم كان المسكين وابن السبيل وفي الرقاب والعاملين عليها يتمنى الواحد منهم
أن يتملس من أحدكم أو إحداكن لما حُبيتم به من مصداقية في التشريعي وفي السلطة
وأخيرا في المنظمة، وكم هم أطفالنا ممتنون لكم لما شدتم من مصانع حليب وأغذية
لهم، ويتمنى الواحد منهم أن يسعد برؤياكم ليقبل منكم الشفاه والأعين خجلا واحتراما
وتوقيرا كيف لا؟ وأنتم أول الفرح وآخره من قبلُ ومن بعدُ؟ أم نحن بهذا اليوم الذي
تستأسد علينا أراذل بقايا شراذم خان يونس ورفح؟ وهم أولو قوة وأولو بأس شديد حتى
أنهم منحونا حق الضرب في الأرض والإقامة عليها في دولة فلسطين التي اجتهد المنافقون
في تسطيرها على أوراق معاملاتهم، وبقدرة قادر نكصوا عنها كما دأبهم وديدنهم.
لقد
أكرمتمونا في عهدكم الزاهر الميمون ذاك فلم توافقوا على التحاقنا للعمل مدرسين (غلابة)
في وطن آبائنا وأجدادنا لأن لمسؤول التعليم (صديق العائلة الذي خلعوا عليه بردتهم في
الديوان) فلسفة خاصة في التوظيف هذا فضلا عن أن كاتب هذه السطور لايستطيع كتابة
جملة مفيدة ولا قراءتها ولايفقه نحوا ولا صرفا ولا عدلا ولا يتحدث الفصحى كما هو
شأن أولو الألباب الذين يقع عليهم اختياره البارع السديد المجيد الحميد العتيد
الفريد مما لايتوافق مع مرئيات سعادة الوكيل في النهوض بمستوى التعليم في
دولته: دولة فلسطين، بدليل أنه يكرس كل وقته لخدمة التربية والتعليم ويستغل كل دقيقة،
ولذلك فهو لا يشرف على رسائل الماجستير والدكتوراة لضيق الوقت، ولا يأمر بتمزيق
هدية هي عبارة عن ملصق قياس النظر في إحدى مدارس خان يونس لأنه حمل اسم صاحب المحل،
ولابد من الإشادة بحنكته في اختيار المدراء: مدراء المدارس ومدراء التعليم على مستوى
القطاع السعيد ونهمس في أذنه أن يتكرم على أبناء دولته بزيادة دبوسين في كل كتاب
حتى لاينفرط عقده مبكرا وأن تجلد تلكم الكتب بأمانة، ومنها أتعس منهج لغة عربية
للمرحلة الابتدائية!!!.
ماذا بقي لنا إثر هذه المنجزات جميعا؟ هاقد طبعنا مصحف بيت
المقدس بكل ملابساته من ألفه إلى يائه، وفتحنا المدارس الشرعية بما عليها، وكانت كلية
الدعوة التي لم تجر لها دراسة جدوى وتكلفنا آلاف الدنانير من كل اتجاه مقابل مالا
يتجاوز العشرين من الطلاب والطالبات كان من الممكن إلحاقهم بالأزهر والإسلامية مع
مراعاة خاصة، واستقدمنا لهم المحاضرون(وفي رواية أخرى المحاضرين) وفق نظام الساعات
والدفع وإهدار المال وَيْحكم كم أنتم كرماء؟ وتشتكون الإفلاس؟؟ ثم أصدرتم مجلة المنبر
وقد أدت غرضها وألقت مافيها وتخلت، وفرضتم بيعها على الموظفين المساكين لقاء خمسة
شواكل قسرا فلا يستلم الموظف استمارة راتبه إلا بعد دفع ثمن المجلة الغراء حتى
الأمي كان مجبرا على شرائها، وسيق الموظفون إلى المناسبات والاحتفالات الشكلية
وأيام وليالي التلاق زمرا وإنكم لفي أمر مريج ما استقام فيكم الشيكل وبقيت الهوية
الحمراء التي تبدل غلافها إلى أخضر، ثم استقدمتم موظفين متقاعدين ليلحقوا بالركب
ولينضموا إلى الربع بدلا من توظيف شبان وإعانتهم على الحياة بينما تكدس خريجوا (وفي
رواية خريجو) العلوم الشرعية لايجدون عملا ولا مصدر رزق، ووزعتم خطب الجمعة على
الحبايب مقابل المكافأة المقطوعة وأغلبهم ممن يعملون أكثر من عمل في المدارس
والجامعات والقضاء وفي الأوقاف إياها، ولم يكن القضاء الشرعي أقل منكم حصافة ولا
لباقة حين وزع دفاتر عقود الزواج على الربع والحبايب إياهم ممن يعملون أكثر من عمل
ولم يبرز صوت شجاع واحد من أهل المنافع ليقول :نحن موظفون ولا نستحقها، ردوها على
الخريجين العاطلين عن العمل من حملة المؤهلات الشرعية ولم يقل أحد أي منقصة ومظلمة
تلك؟ وادارأتم فيها والله مخرج ماتكتمون، فما وهنتم ولاهنتم ولااستكنتم، ومضيتم
تسلكون دروب العز والفخار ضمن سياسة (القحش) والابتذال والاحتواء والاستدراج، أما
أنت فسندرج اسمك ضمن لجنة مراجعة مصحف بيت المقدس وأنت لم تره ولم تتجشم
مراجعته، وأما أنت فسندرج اسمك ضمن المحاضرين في كلية الدعوة الإسلامية، ولاعلاقة لك
بالكلية، ولاعلاقة للكلية بتخصصك، وإنك عندنا لقوي متين، وأما أنت فسنلحقك
بالإذاعة، وتلك أمة قد خلت، وكلكم بعون الله ستقبضون مقابل ذلك العمل الآخر، (كان عهد
جميل حاسد وعزول والبال مشغول البال مشغول البال مشغول).
أما حق العودة الذي ينشغل
فيه الدكتور سلمان أبو ستة ويكرس له من الجهد والمال، فقد تجاوزه هؤلاء وألغاه
بعضهم ،وغدا مطلبا للنصب والاحتيال والوثائق والتفاهات والتفاهمات والطموحات
الفردية العرجاء، التي يتجشمون إلباسها ثوب الجماعية، فمن كان ذا طموح فردي في
مناصب وجنات معروشات وغير معروشات، وعيون ومقام كريم وبيوتات وفنادق، وشركات اسمنت
وسيارات مصفحات وغير مصفحات، وخاوات المعابر والممرات ووكالات ومؤسسات وشركات
وبطانيات، وسفريات وسفارات وأكياس نشويات وسكريات ومحطات محروقات وغازات فلا يخلعنه
على حقوق الجماعة، وسيجد ضالته في مشيخات الخليج،وفي أتابكيات الجوار، وبإمكانه أن
يكون تاجرا لصا وفاسدا أثيما ومن إخوان الشياطين ،لكن ليس تحت ستار فلسطين وحقوق
شعب فلسطين، أرض فلسطين ليست حقل تجارب لطموحات الأفراد والحبايب ،على الهواة
وأزواجهم من ذوي الأحلام الفرديةالصغيرة الإسراع بفصل نزواتهم الآنيةعن طموحاتنا
الاستراتيجية، فصلا أحادي الجانب.
إن فلسطين التاريخيةلاتحب أدعياء وأفاكين يتحدثون
زورا باسمها ويطعنونها بينما تتكرش منهم البطون ،فليغلقوا أفواههم وملفاتهم، ذلك أن
رب العالمين لا يأتي بالنصر ولا الفرج علي أيدي ظلمة طغاة فاسدين ومفسدين، إن نفوسا
صغيرة دنيئة جل همها دونمات تشتريها وفيلات تبتنيها، ووكالات تستجديها ولترات
محروقات تنتهبها وسيارات تمتطيها ووظائف تغتصبها ،وكل همها القصور والفلل والسحت
ليست جديرة بأهلية التمثيل ولا القيادة ولا الحديث في الشأن الفلسطيني، بعدما شطبت
حق العودة إلى فلسطين وقرى ومدن فلسطين،واعتمدت حق عودة من طراز آخر تروج له بكل
عصبية وتشنج ألا وهو حق العودة إلى المناصب والكراسي،(وبينهم برزخ إلى يوم يبعثون).
مع الاعتذار للدكتور سلمان ابو ستة أعزه الله. والحمد لله رب العالمين. |