|
وزيران وفَضَائِيّتَان
.بقلم/فتحي رمضان محمد الأغا.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
ذكرني د.شعث بطلعته على تلفزيون الرئاسة الفلسطينية بما وعد به في مقال نُشر بتاريخ
26-7-2005م،هل وفّى بماوعد؟ وما أخبار القناة التعليميةالتي بشّر بها؟وهل انتهت
صلاحية المقال الفصل الذي قاله؟وماذا يقول لقرائه وشعبه وأحبابه وناخبيه في خان
يونس،وكل فلسطين لو راجع مقاله وتعهداته بعد تسعة أشهر تامات كافيات لاكتمال
الأجِنّة في البطون(ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)،عملا بالشفافية وحرية
الكتابة والأبواب المفتوحة التي يؤمن بها الدكتور!؟. مقال عتيد عُلّق على أستار
وسائل الإعلام المقروءة، مهيبا عزيزا كريما سيّدا،فهو قولٌ فصل،ومنتهى
أمانيّنا(والرّغائبو)،وهذه وقفة مع بعض المأثورات التي وردت به: (وكنت أتمثل دائماً
بمقولة دريد لحام في كاسك يا وطن:أريد قطعة لحم طرية ولذيذة تشبع جوع أولادي...
ومحسن كريم ليدفع ثمنها")؟؟!!المذيعات في حاجة إلى مظهر جديد ومناسب (عرفت أن مصفف
الشعر كان قد تم الاستغناء عنه لغياب الميزانيات، وكذلك توقف إمداد المذيعات بأية
مواد تجميل ضرورية للشاشة). هناك أخطاء لغوية عديدة، وهناك حتى أخطاء في لفظ
أسماء(والصواب:نطق،فالأسماء لاتُلفظ يادكتور،واتل قوله تعالى:(ما يلفظ من قول إلا
لديه رقيب عتيد) (وما ينطق عن الهوى) القرى الفلسطينية، وخصوصاً في الضفة،ما حدا
بالبعض اعتبار أن التلفزيون "غزاوي")؟؟. (واستطعنا لأول مرة أن نبث مباشرة زيارات
الرئيس أبو مازن للخارج ثم قمنا ببث مستمر من عمان لاجتماع اللجنةالمركزية لحركة
فتح ولنشاطات أخرى في مدن عربية وأوربية. وأصبحت نشرة الأخبار الرئيسية في التاسعة
مساءاً (والصواب: مساءً) سريعة الوتيرة تمتلئ بالحركة والتعليقات والبث المباشر من
غزة ورام الله في نفس الوقت)؟؟. (يوم انطلق شريط الأخبار الأحمر أسفل الشاشة أهديت
كل من شارك وردة حمراء وربطة عنق). وانتقلنا إلى تشكيل فريق فني متميز في الضفة
وغزة لوضع هذا المشروع حيز التنفيذ. والعمل جارٍ لاستكمال خطة الانطلاق في تشرين
الاول وتشرينن الثاني، على أساس أن تقدم القناة برامج جامعة القدس المفتوحة، ولكنها
تغطي أيضاً بعض الاحتياجات التعليمية والثقافية الأخرى، كمنهاج شهادة الثانوية
العامة، تعليم اللغات والكمبيوتر أو (وأخيراً:فإن الإنجاز الأهم في رأينا هو
البرامج الثقافية المفيدة والممتعة للمشاهد العادي)؟؟. وتحقيق تلك من منطلق المساحة
الواسعة من التعددية والحرية، وإتاحة الفرصة للرأي والرأي الآخر،وللمساواة وتوفير
حق الرد للجميع)؟؟(وقد لاحظ المشاهدون حسب نتائج الاستطلاع أن التغيير الأهم فيه
خلال الأشهر السابقة كان في نوعية برامجه ثم في أداء المذيعين وفي التحسن التقني
الذي طرأ على الصورة وكذلك سرعة نقل الخبر، ولاحظوا أن التلفزيون أصبح يُفسح المجال
للمعارضة للتعبير عن رأيها بحرية)؟؟؟ (اننا نتفوق الآن في التلفزيون الأرضي على كل
المنافسين (مصر والأردن وسورية ولبنان وإسرائيل)!!؟؟ (وأمامنا مشروع "القناة
التعليمية الفلسطينية" التي ستعمل بالتعاون مع جامعة القدس المفتوحة ووزارة التربية
والتعليم العالي واليونسكو لتقدم للمواطنين في الداخل والخارج ولمدة 24 ساعة يومياً
برامج جامعة القدس، وبرامج تعليمية وثقافية أخرى لشرائح مهمة نستهدفها بالبحث
والاستطلاع)؟؟!. لاءآت د.شــــعـــث: (فلا حياد فيما يتعلق بتحرير الوطن ومواجهة
الاحتلال وتحقيق الثوابت الوطنية).
(ولا حياد فيما يتعلق بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي والوطني).
(ولا حياد فيما يتعلق بالقانون واستقلال القضاء وسيادة الدولة ووحدانية الأمن
والسلاح والتعددية السياسية).
(ولا حياد فيما يتعلق بميثاق الشرف الإعلامي فلا ابتزاز ولا اسفاف ولا تحريض عنصريا
أو دينيا أو إقليميا أو نوعيا. وهناك تمثل كامل بأخلاقيات شعبنا وتراثه).
أما الأستاذ الدكتور يوسف رزقة وزير الإعلام الحالي فيقول في كلمة أمام المجلس
التشريعي الفلسطيني بتاريخ 31-5-2006 حول وزارة الإعلام: (أما أنها تعاني عجزاً
وضعفاً على مستوى الأداء المهني و الإداري و في التجهيزات فيكفي أن أقول إن عدد
العاملين في الوزارة يبلغ مائة واثنتين(الصواب: واثنين) وستين موظفاً منهم واحد
وخمسون يحملون شهادة الثانوية العامة ومادونها، وليس فيمن تبقى من الموظفين من حملة
البكالوريوس والدبلوم غيرثمانيةعشر موظفاً يحملون تخصص صحافة وعلاقات عامة، وتركيبة
الهيكلية الإدارية عبارة عن هرم مقلوب فعدد المدراء (من درجة C فما فوق) 75 مديراً
بنسبة 46.3%، ورؤساء الأقسام و الشعب 52 رئيساً أي بنسبة 32.1%، أي إن الوظائف
الإشرافية العليا رئيس شعبة فما فوق 127وظيفة بنسبة 78.4%، و هذا وضع غير طبيعي (انظر
المرفق رقم A). أضف إلى ما تقدم أنه ليس في مبنى غزة غير ستة عشر حاسوباً تخدم
واحداً وسبعين موظفاً، هذا ولم يتلق أحد من العاملين أية دورة تدريبية، و مدير
دائرة الانترنت في الوزارة قال بكلام فصيح أنا لا أعرف شيئاً في الانترنت و بالكاد
أستطيع فتح بريدي الإلكتروني ؟!! و الأمرّ من ذلك أن موظفي الوزارة بغزة جلهم لم
يتصل يوماً بمثيله في رام الله بشأن تنسيق العمل، ودائرة الإعلام الخارجي بالوزارة
لم تستطع ترجمة رسالة إلى الصليب الأحمر في يوم الأسير، و قامت بالترجمة إحدى
الزائرات، و بعض الموظفين لا يستطيع وصف يوم عمل له لأنه بغير مهام عمل،و من الأدلة
المهمة على ما تعانيه الوزارة من إهمـال قديم إضافة إلى ما سبق أن الوزارة تدفع من
ميزانيتها ما يزيد على مائة ألف دولار أو يزيد قيمة لإيجار سنوي لمبان هي عبارة عن
شقق سكنية ليس فيها قاعات صالحة للإعلام أو الاجتماعات.
الأخوة النواب الكرام:إنه لا داع للإفاضة في التفاصيل في ضرب الأمثلة فالأمر في
مجمله مدهش و غريب أن يكون هذا في وزارة مهنية متخصصة من وظائفها الأساسية مواجهة
الإعلام الإسرائيلي المضلل و تقديم صورة منصفة و متقدمة لشعبنا و قضيتنا، و خلق رأي
عام متفهم و مناصر، فضلاً عن وظيفتها في متابعة الهموم اليومية المحلية و حماية
الصحفيين و الإعلاميين ووسائلهم وأدواتهم و ضمان حرية الرأي و النقد و معالجة
التحريض).
فهل هذا هو الواقع القاتل كما يروي الوزير الخالف؟إن هذا لهو البلاء
المبين،لايستطيع أحدهم الترجمة،وتتطوع بها زائرة؟!، واحد وخمسون يحملون شهادة
الثانوية العامة ومادونها،مدير دائرة الانترنت في الوزارة قال بكلام فصيح أنا لا
أعرف شيئاً في الانترنت وبالكاد أستطيع فتح بريدي الإلكتروني!! ؟عدد المدراء (من
درجة C فما فوق) 75 مديراً!!،رؤساء الأقسام و الشّعَب 52 رئيساً!!،دائرة الإعلام
الخارجي بالوزارة لم تستطع ترجمة رسالة إلى الصليب الأحمر في يوم الأسير، و قامت
بالترجمة إحدى الزائرات!! كل هذا يا د.يوسف!!الوزارة تدفع من ميزانيتها ما يزيد على
مائة ألف دولار أو يزيد قيمة لإيجار سنوي لمبان هي عبارة عن شقق سكنية ليس فيها
قاعات صالحةللإعلام أوالاجتماعات! وماذا عن اللغة العربية:الإملاء والخط وحروف
العلة وحروف الجر والأناشيد والمحفوظات والنسخ وتمييز العدد وبقية اللغات
والمقررات؟؟لماذا لاتنصبون خياما وتوفرون المبلغ؟وكيف يتم التوفيق بين روايتك
ورواية د.شعث الأب الروحي للإعلام الخارجي الفلسطيني كما ورد في(الجردة)،أعطونا ربع
المبلغ كيما نصنع إعلاما،لقد كدتُ أطير فرحا حين قرأت (الجردة)وما فيها من وعود
ومنجزات وإحصائيات واستطلاعات ولاءات ووردات حمراوات وربطات أعناق وفضائية تعليمية
وتفوق على كل شاشات دول الجوار،و..يا حسرةً على العباد،وقد كُشف الغطاء. يمرون
بالدّهنا خفافًا عيابُهم ويَرْجِعْنَ من دارينَ بُجْرَ الحقائبِ على حينَ ألهى
الناسَ جُلّ أمورهم فندلًا زريقُ المالَ ندلَ الثّعالبِ بسكرتيرة سلفكم عشرات
المرات اتصلنا لترتيب لقاء لسماحةمفتي غزة ،وهي تعرف- ومثلها آخرون لايعلمونهم،الله
يعلمهم:من هو المفتي؟كفيفٌ وَهِنَ العظْمُ منه واشتعل الرأس شيبا. ،لم تفقه الوصايا
العشر،وتعاملت مع حرفية النص لامع روحه،أهُنّ بُرْمِجْنَ هكذا صادّاتٍ كلّ الصدود،
معرضاتٍ كلّ الإعراض؟! والحقّ أقول: ماكان سيلحق أحدا في وزارة الإعلام الغابرة
خسران ولا مخمصة من تلكم الزيارة،لكنه كشْفٌ من رب العالمين وفتحٌ جليل،جعلها
تُعْرِضُ وتقول لنا في أنفسنا قولا بليغا:ماذا تريدون منه؟! وواجبها أن تدوّن ذلك
وتبلغ سيدها كما البديهي والمفترض،وأن يسارع الرهط للاتصال،ذلكم دأب من يخدم شعبه (لامن
يتحدث أو يكتب أو يخطب باسم خدمة شعبه) كيما يكون جديرا بإضافة شعبه إليه إضافة
انتماء وتفانٍ واستجابة ،تلائم وتطابق ماجاء في جردة حسابه السلسة الرقيقة
الممتعةالرشيدة،أيا كان المتصل ،لا مكتب مفتي غزة، وإلا فكيف ومتى وأين يكون
التواصل (والتلاق) بين الشعب ،ونوابه ووزرائه المؤتمنين على أنّاته وزفراته؟،وفق
برامجهم الانتخابية التي لم يُجبروا على تدوينها وتوزيعها والدعاية لها،وهم القوم
الألى تصدّوْا راضين لحمل الأمانة؟،غير أنّ الإعراض والتجاهل لا يتسقان مع جمال
وجاذبية ودفء جردة الحساب العتيدة ولاالمقالات والمقولات الطوال واستعراض المناقب
والفضائل وتاريخ أبي المحاسن،أما فيما يتعلق بالمنح الدراسيةالمشار إليها في جردة
الحساب الآنفة تلكم، فما سمعنا بهذا في القرون الأولى،علما أن كاتب هذه (الجردة)أكبر
أشقائه سنا ومن بعده سبعة،لم يحظ أي منهم بمنحة واحدة مما تحدث عنهن د.شعث، لا في
الدول الاشتراكية ولا الهند ولا باكستان،مع ملاحظة أن معظم أشقائه من المميزين
المبدعين، حصل أحدهم وهو الدكتور/صلاح على براءة اختراع من المكتب الأمريكي قبل
أشهر،فما وفّي حقه،وما قُدِرَ حقّ قدْره،سوى مقابلة يتيمة هشّة على شاشة تلفزيون
الرئاسة الفلسطينية،دفعا أو رفعا للعتب،وكان من الممكن أن تكرمه وتحتفي به رئاسة
مجلس أمناءجامعة الأزهر-وهي لذلك أهل-،و من مثلها كل أصناف
الرئاسات،الهيئات،المنظمات،الجبهات،اللجنات، والجمعيات رسميات وأهليات مسجلات
عاملات، وأخَرمسجلات غير عاملات في وطنٍ أو شتات؟؟؟!!! ، وما هو عنها ببعيد (ضمير
الرفع المنفصل "هو" يعود على المهندس الدكتور:صلاح).أفلا يُستفاد منه في ميدان
تخصصه:ندواتٍ ومحاضراتٍ وفخارا، إقاماتٍ ومكرماتٍ وبدلاتٍ وأسفارا؟ كيف يمكن أن
تستفيد فلسطين منه؟؟ سؤال يُلقى إلقاءً بين يدي جُلّ أولي الشفافية والنزاهة من
حكومةالتكنوقراط الغابرة والحاضرة على السواء،أفلا يستحق المسارعة بتشكيل لجنة عليا
من أولي الطّوْل- الذين لايأكلون التراث أكلا لمّا،ولايحبون المال حبا جما-لرسم خطة
واضحة المعالم للتعريف بمبدعٍ،والاستفادة من عطائه وتخصصه الدقيق،على كافة
المستويات ؟!بينما يعلو الضجيج، وتكون التغطية كاملة لا مقطوعة ولا ممنوعة لنجوم
السوبر والمباريات!!وإنما الخشيةُ أن يُتكرّّمَ علينا بإحالةٍ إلى وزيرِ إعلامٍٍ
خالف غيرِ ذي حَوْل، لاحظوة ولا طَوْل، تبخّرت من بين يديه ومن خلفه-بمشيئة عزيزة
كريمة- كافّةُ الصلاحيات التي ابتغاها الذين آمنوا وعملوا الصالحات من قبل،
فظَلْتُم بها قائمين،وعليها عاكفين،ولما جاء أمر ربك وفار التنور،غدَوتم على حردٍ
قادرين، أفنتربّصُ بأنفسنا ثلاثين ليلة وعشرا،حتى يرجعَ إلينا موسى من ميقاتِ عزيزٍ
مقتدرٍ تمامُه أربعون ليلة\شهرا تَنَزّل إثرهنّ قناةٌ تعليميّّةٌ فلسطينيّةٌ
علينا،تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا،حتى تكتمل جردتُنا(بالراء لا اللام)؟؟!.
واللَبيبُ اللّبيب منْ ليس يغترّّ بكونٍ مصيرُه للفسادِ . www.minfo.gov.ps/media/26-07-05
رابط مقال الجردة. http://elagha.net/info/cv/Salah-ramadan-Mhmd-Elagha.htm رابط د .صلاح الأغا.
http://www.palestineinfo.net/arabicرابط كلمة د.يوسف رزقة. لمزيد من المعلومات حول
هذا المصطلح الإعلاميّ الفلسطينيّ المبتكر (راجع لسان العرب) مادة:جَرَدَ-يجرد-جردا
،والجَرْدة:البُردة البالية،قال الشاعر: أجعلتَ أسعدَ للرماحِ دريئةً -هَبِلتْكَ
أمّكَ- أيّ جردٍ ترقعُ؟ إنا لله وإنا إليه راجعون. والحمد لله رب العالمين. |