|
كــِشــْكٌ وَمــُلــُوْخـــيّــة
ٌ.بقلم/فتحي رمضان الــحـــاجّ مــحـمّـــد الأغا
الحمد لله رب العالمين والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. بعد أن
أنهت المذيعة المتألقة حوارها وأسئلتها مع المفتي،لم تجد بدا من شكره فقالت:(نشكركم
على صــدوركم هذه الفتوى)،وقال أحد خطباء الجمعة من على المنبر:(لقد انشغل الناس
بالمال وبناء العقاقيــر)وقال آخر:(قلت له:أغلق فيــك).وقال ثالث:(ويمكرون ونمكر
والله خير الماكرين)،بينما عنْوَنَ د.الشيخ صالح الرقب كتابه:الجدار
اليهــــــــــودية في الضفة الغربية،والجدار مذكّر لا مؤنث ياشيخ صالح،أماالملوخية
فمؤنث،والكشك مذكّر(فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقضّ فأقامه) (أماالجدار فكان
لغلامين يتيمين في المدينة)وما أشنع يُتْم الغلمان في المدن!!،وقال عالم:(القدس
عربية بقرار رباني)وَهِمَ المرتزق أن ربّّ العالمين يقرر القرارات ويرسم
المراسيم!!كسيّده!!،وهو سبحانه وتعالى يريد ويأمر ويقول:كُن فيكون. لا تزال
مشكلةالضعف اللغوي قائمة، وتزداد يوما بعد يو م ،يرجع هذا الضعف إلى غموض النحو،
أهدافهالتعليمية ، وعرض القواعد النحوية على أسس عشوائية لا علميةلاموضوعية، وقد
تكون طرق تدريس المادة من أسباب وجود هذه المشكلة ، بدراسة هذه الأسباب يمكن إيجاد
الحلول لها، تتمثل المشكلة في أن محتوى دروس النحو والصرف في وطننا لايحقق أهداف
تدريس هذه المادة وللتحقق من محتوى دروس النحو والصرف يُلاحظ:
الأمثلة التي توضع بداية كل موضوع أمثلة مقطوعة من سياقها لا يربط بينها رابط فكري
أو معنوي ، وهي لا تساهم في تشجيع وجذب الطلاب تجاه حب وعشق اللسان العربي ترسيخ
عقيدة الطلبة ولا تضيف شيئا هاما إلى معرفتهم .كما أن اعتماد الشرح على التقرير
الوصفي البعيد عن التشويق وطرح التساؤلات وإثارة انتباه الطلبة .ـ معظم القواعد غير
مناسبة لمستوى فهم التلاميذ، وفيها كثيرمن الإطالة . التمارين والتطبيقات تركز في
معظمها على القاعدة المدروسة، ولا تتضمن أسئلة عن فروع اللغة الأخرى كالمعاني
والأفكار والأساليب البلاغية . ويترتب على ما سبق ضرورة إعادة النظر في هذه الدروس،
ووضعها على أسس علمية مدروسة، تحقق التكامل بين النحو وفروع اللغة الأخرى، وتراعي
طبيعة التلميذ، وطبيعة المادة، وطبيعة المجتمع.وفيما يلي متابعة لموضوع التمييز
المقرر على الصف الأول الإعدادي، فالظاهرة المسيطرة على درس التمييز هي العموم
والإطالة المملة،ولا يبدو أي أثر لاجتهاد ولا إبداع،يتناسب والضجة التي أثيرت حول
المنهج الفلسطيني،وذاك الحشد الهائل من الأسماء التي أقحمت في الكتاب،هذا فضلا عن
رداءة تجليد الكتب وتدبيسها،ولا يعقل أن يرمي كاتب التمييز بالموضوع رميا عشوائيا
قاتلا في وجوه الطلاب وأولياء الأمور ولجنة المناهج والمراجعين والمحكمين وسعادة
الوزير والوكيل دام عزهم جميعا،إنك لاتلمس أدنى عطاء ولا مجهود ولا تميز في تقديم
التمييز لأبنائنا الطلبة،ولاتلحظ جهد مبدعٍ فلسطيني في طريقة تقديم الدرس ،ومن هنا
حالة الضياع التي تتحكم في بعض من لايحسنون صياغة جملة عربية واحدة مفيدة خالية من
أخطاء النحو والصرف والكتابة والإلقاء،وليس من باب التجني أن أحد الواردة أسماؤهم
في الكتاب لايجيد الحديث بلسان عربي سليم،وشرع يرتقي وهو يلحن ،ويحتمي ويمارس
عنصرية المعاملة والأفضلية،رغم الإشارة إليه والتحذير من تدني مستواه ولاحول ولا
قوة إلا بالله.ليس منطقيا ولا هو بالمناسب أن يأتي التمييز على هذه الشاكلة من
الرمي بهذا الكم الهائل من القواعد النحوية الجافةبعد شرح الأمثلة على عجل
ومسارعة،ومن العبث أن تكون القاعدة ضمن صفحة كاملة بينما شرحها أقل منها،ولم نرَ أن
شرح قاعدة نحوية أو نصّ يكون أقل منه سوى في المنهج الفلسطيني الرفيع، قد يقال: ليس
الهدف حشو الأذهان بكمّ من المعلومات في زمن يزعم فيه أؤلئكم أن ذلكم يتنافى مع أسس
التربية الحديثة-التي تسلل إليها من دب وهب على سبيل الهروب من صميم المادة
والتخصص،وما قيمة التربية وأدعيائها حين لايفقهون اللسان العربي السليم،قراءة
وكتابة وصياغة ثم يحدثونك عن نظريات تربوية؟؟إن من يجهل حريّ به أن يقعد في بيته،
لا أن يدس أنفه واسمه في حياتنا ومعابرنا وكلامنا وحقوقنا ويحطم لغة أبنائنا في
المقررات والمحافل والمنتديات،ووسائل الإعلام،وخطب الجمعة،والتحدث الرسمي باسم هذا
وذاك، وحين إعلان نتائج الثانوية العامة،ذلك أن أي فرد يمكن أن يؤدي هذه
المهمة،وليس بالضرورة أن يحمل مسمى وكيل أو وزير مؤبّد، أو ناطق رسمي يمارس العبث
على أعناق العباد لما يربو على عقد من الزمان،ومن المهازل أن يستمر هذا الوباء،وقد
كان من الأفضل الاعتماد على نظام الإحالات ريثما يوضع مقرر فيه من التميز والذكاء
والمصداقية قدر كبير بمعزل عن الشكليات وعدم الاكتراث. يشكو الوزير السابق د.نبيل
شعث في مقال منسوب له (شاشة تلفزيونية أفضل.. جردة حساب بقلم د.نبيل شعث )بتاريخ
26-7-2005 م ( لم أشاهده مطلقا،والحمد لله رب العالمين رغم أنه عضو عن خان
يونس)يشكو من تدني المستوى اللغوي في هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينيةقائلا:هناك
أخطاء لغوية عديدة، وهناك حتى أخطاء في لفظ أسماء القرى الفلسطينية، وخصوصاً في
الضفة، ما حدا بالبعض اعتبار أن التلفزيون "غزاوي"ولم يضع الرجل حلا لذلك.ومن
المناسب هنا الإشارة إلى أن ،كاتب هذه السطور قد اتفق مع ديوان الموظفين العام على
تنظيم دورة في العربية اليوميةمنذ سنتين ،ومثل ذلك يقال مع الفضائية الفلسطينية،ومن
قبل ذلك كان مشروع قانون الهيئة الفلسطينية لحماية اللغة العربيةليشمل كل ذي علاقة
باللسان العربي تعليما وكتابة وقراءة،وتم الاتصال بالوزيرالسابق شعث ولم يردد حتى
اليوم لاهو ولا السكرتيرة،وتم توجيه مقالات له عبر (دنيا الوطن) الغامضة الموجهة
التي تنشر للرجل،والتي أحسن هذا الموقع بطمسها وشطبها لما تروج من شبهات وما أنت
بمسمعٍ ،ماذا يقول الرجل في قوله المنسوب إليه:( وهناك حتى أخطاء في لفظ أسماء
القرى الفلسطينية)فالأسماء تُنطق ياسعادة الوزير،ولايقال:لفظ الأسماء،وإذا كنت تشكو
يامعالي الوزير السابق، والنائب السابق عن خان يونس واللاحق عن الوطن فلِمَ لم
تتنازلا أنت أو السكرتيرة لتردا ،وقد جئناكما بحلّ لما شكوتَ من قبل الشكوى ؟هذا
وأنت تشكو من أخطاء اللغة (ولفظ) بعض أسماء القرى الفلسطينية،ماذا كنت (ستلفظ ) لو
اطّلعت على مشروع قانون العقوبات الذي قُدم للتشريعي السابق المندثر، وأنت أحد
أعضائه؟؟؟!!!فأين كنت يامعالي الوزير؟.وأين هي الفضائية التعليمية التي وعدت؟؟لم
يبقَ لنا ما نلفظه!!!. هذا جانب من ملاحظاتي المدونة : مادة – 183 – فقرة 1،2 ، إذا
نشأ ، وإذا ترتب ، ما الحكمة من استعمال نشأ ، ترتب ، ( موت شخص أو أكثر) والولع
بهذا التركيب ؟ أوليس من الأنسب ضبط الكلمات والإجماع على أسلوب أنسب وهل كلمة (
شخص أو أكثر ) حتمية ؟ إن كلمة موت وحدها تكفي وتؤدي المطلوب .
مادة – 186 – المرجو معرفة الفرق بين الآلة ، الأداة ـ لأن استعمالها غير منضبط في
ثنايا القانون الموقر .
مادة – 188 – فقرة 3،2 ، مادة 189 ، فقرة 3 ، الولع الشديد بكلمة شخص أو أكثر ..
لاحظ :
إذا نجم عن الفعل إصابة شخص أو أكثر بجروح .
إذا أدى ذلك إلى موت شخص أو أكثر .
إذا أدى ذلك إلى موت شخص أو أكثر .
ما الفرق بين نجم ، أدى ، نشأ؟ ، ولماذا الإصرار على ( شخص أو أكثر )؟ إن كلمة (
موت ) وحدها تكفي وتؤدي المطلوب، وبإمكانكم قياس ذلك على المادة 192 فقرة 3،2 .
مادة – 189 – فقرة 2 ، وإذا نجم عن الفعل وقوع أضرار أو حصول غرق …. ما الفرق بين:
وقوع أضرار أو حصول غرق ؟وماذا لو قلنا : حصول أضرار أو وقوع غرق ؟
فقرة 3 ، تهمز كلمة ( أكثر ) في هذه الفقرة وفي غيرها في مادة 188 .
مادة – 199 –أزعج فريقاً والفريق له ضد أي فريق آخر ، لذا يفضل استعمال كلمة جمعاً
( من الناس ) … (لنعلم أي الفريقين أحصى ) (فريق في الجنة وفريق في السعير ). وهكذا
.. (راجعوا القرآن الكريم) ،وليس مقولات الرفيق ماو.
مادة – 206 – الصياغة فقيرة وبائسة والتعديل : كل أمن أزعج أشخاصاً في مراسم جنازة
قاصداً جرح عواطفهم أو إهانة دينهم …. . فلمَ صيغت كل من سبب ازعاجاً لأشخاص
اجتمعوا لإقامة مراسم الجنازة لميت ؟ لا داعي لكل هذا الحشو العشوائي للمفردات …
كلمتان تسدان: كل من سبب إزعاجاً لأشخاص = كل من أزعج أشخاصاً .. لاداعي لكلمة (اجتمعوا
)ولا كلمة ( إقامة) ولا كلمة (لميت ) فالجنازة لا تكون إلا لميت،وإلا فهل تكون
الجنازة لحيّ أو لغير ميّت؟؟ !!
مادة – 215 – تصوب ذات .. لتصبح ( نفس )لا يُؤكد في العربية ب (ذات) إلا في لهجة
أهل السودان ..راجعوا باب التوكيد.
مادة – 223 ، 224 – لا حظ هذه العبقرية في الصياغة فمثلاً :
فقرة 1 ، في مادة 223 ، كل من عرض للخطر عمداً طفلاً لم يتم التاسعة من عمره بأن
تركه في مكان خال من الناس أو حمل غيره على ذلك يعاقب بالسجن مدة لاتزيد على خمس
سنوات فقرة 1 ، في مادة 224 ، نفس الكلام مع تعديل مكان خال ، ( بمكان غير
معمور)وما الفرق بين العام والسّنة؟ يقترح :
كل من عرض طفلاً للخطر – عمداً ، وتحددون مفهوم الطفولة ، لا داعي لهذا الحشو وعدم
الدُربة في استعمال الجملة – الاعتراضية ، نرجو معرفة ما الحكمة في المادتين 223 ،
224 ، وفي فقراتهما مرة تقديم العقوبة ومرة تستخدمون: نشأ عن الجريمة ترتب على
الفعل .. ما الحكمة في ذلك كله ؟ .
مادة – 226 – كل من قاد أو حاول قوادة ــ يعاد النظر فيها لأن كلمة ( بغي ) تـؤدي
المراد ( قاد – قيادة ) .
مادة – 234 – فقرة 2 ، (إذا لم ينجم عن ذلك الموت) إلامَ تُشيرون أإلى السابق أم
إلى اللاحق؟ ، تصوب إلى: لم ينجم عن ذلك موت .
مادة – 246 – الصياغة بائسة كل البؤس تقديماً وتأخيراً … وهذا الزج العنيف بحرف
الجر (الباء) ينم عن عشوائية وعجز في الصياغة إذ تكرر حرف الجر( الباء)في خمسة أسطر
حوالي 13 مرة !! .
مادة - 249 ، 250 ، كل من تعمد إجهاض امرأة حامل. لماذا امرأة؟وهل هناك حوامل من
غير النساء؟؟
مادة - 264 – خدش شعور الغير تصبح: الآخرين .
هذا غيض من فيض يأيها الوزير السابق، فلا تأسَ على اللسان العربيّ،ولا على ماضٍ
تولّى، ومن يستزدْ يُزد. مقتطف آخر من محاضرة طويلة منسوبة للأستاذ أبو علي شاهين،
-شاهدته مرة واحدة والحمد لله رب العالمين-، بينما أتحدث في موضوع معين سألني وكيل
وزارة الماليةعن اسم شارع العمارة موضوع الحديث، وبينما أتذكر لأجيبه صليت على
النبي صلى الله عليه وسلم بصوت مسموع، دخل الأستاذ أبو علي شاهين على وكيل
وزارةالمالية، بلا مقدمات ولم يتريث لإفشاء السلام،وبادر قائلا :اسم الشارع هو شارع
لا إله إلا الله!!. أيقنت يومها أن هذا جانب من تفسير قوله تعالى في سورة
التوبة(إنما كنا نخوض ونلعب قل ابالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون)، و هذا الموقف
يحمل سلوكا اجتماعيا من نمطٍ ما ،وهو بضاعة انتهت صلاحيتها وولى زمانها،وانكشف عنها
الغطاء، وإن انطلت على آحاد ،فلستُ منهم. هذا في المجال الشفوي،أما التحريري فقوله
المنسوب إليه(إثر الانتفاضة أوقفت إسرائيل تدفق العمال ، بحجج وذرائع أمنية.. بهدف
لي ذراع السلطة ، السلطة ،ومساومتها سياسياً ، ولكن " عرفات " وإخوانه صمد أيما
صمود، فالحرة لا تأكل بثديها، ..، وكنا نستطيع توظيف المليار دولار المُتَبَرَع بها
من "مؤتمر القمة العربية الاستثنائي " الخاص بالانتفاضة ..وتوظيفها في مشاريع
إنتاجية تستوعب عشرات آلاف العمال .. يــعيـــشوا بكرامة بين ظهراني سلطتهم .. وألا
ندفعها رواتب ، ولكن من هَـدَف أصلاً .. لضرب السلطة واعتبارها ضد مشروع فصيله
الذاتي والخاص به لم يبــالــي بهذا وغيره.. وكأن الوطن مزارع خاصة لهذا الفصيل أو
ذاك الفصيل)أُلقيت الثلاثاء 17/1/2006جامعة القدس المفتوحة –غزة يُؤمل ملاحظة
الفعلين :يعيشوا،لم يبالي،حكمهما النحوي،وكذلك كلمة ثديها،ولكن عرفات" وإخوانه
صـمـد، ومن المناسب في هذا النطاق ملاحظة ما ورد في مجلة الحقوق التي تصدر في
غزة،وفيها من التشريعي المندثر ثلاثة ( إن توجه المواطنين للإدلاء بأصواتهم بدافع
الخوف منـــافي للعملية الديموقراطية وإنتــهاكا خطيرا لحقوق الإنسان ... فيجب أن
يتوجه المواطنيــن إلى صناديق الاقتراع ) الصفحة السادسة والعشرون. *( وهي عملية
سياسية كونه يتمخض عنها إختيار ) الصفحة السابعة والعشرون . ( حيث فازت خمــسة
مرشحات )( حيث ترشحن 27 إمراة ) ( أو الدين أو الرأي سياسيا او غير سياسيا ) الصفحة
الرابعة والثلاثون.لعله من العسير الزعم أن هذا هو أسلوب فلان،فلربما كُتب له أو
عنه،والحجة فقط أنه ارتضى أن يحمل اسمه،بصرف النظر عن الحقيقة،ومن هنا يحار المرء
في تمييز ونسبة الأساليب لأصحابها،في الزمن الجيد جدا إلا بعد تقصّ ومقابلات
مستحيلة.
ذلكم جانب من مهازل النحو والصرف والإملاء والصياغة،بينما يسعى الفرنسيون لحماية
لغتهم والدفاع عنها،ولماذا نتعب أنفسنا في النحو والصرف؟ أما في درس التمييز فأول
ما يروعك هو الحديث عن الأعداد من(الثلاثة إلى العشرة)،ولم تكترث العشوائية اللغوية
إياها بتحديد نوع هذه الأعداد(من الثلاثة إلى العشرة) ،لتطل علينا بعد ذلك متحدثة
عن الأعداد المركبة،فالعقود فالمائة والألف،ثم الأعداد المعطوفة على تناقض مع
الترتيب المنطقي اليسير الذي لايسقط جمال ودقة النحو العربي،في الوقت الذي لم يُشر
فيه عن سبب ورود الواحد والاثنين في الأعداد المركبة والمعطوفة بينما استثنيا من
الأعداد(من الثلاثة إلى العشرة) التي لم تأبه العشوائية والاستهتار بتسميتها
النحوية ولم تذكر شيئا عنها(الأعداد المفردة)لم تبين لنا :لماذا من الثلاثة إلى
العشرة بالذات،ولم يرد الصفر والواحد والاثنان؟،كمايبلغ التغاضي مداه حين لايُقدم
تعريفا أو تحديدا لمفاهيم نحوية في باب العدد:المفرد،المركب،المعطوف،العِقْد،وما هي
الضوابط التي يُؤمن من خلالها اللّبْس بين مفاهيم (المفرد) المتعددة في لغة المناهج
الفلسطينية الرائدة الواعدة،وقد أقلعت عن ذكر أن الأعداد من (الثلاثة إلى
العشرة)تسمى المفرد،وماذا يُقال لطالب يُلاحظ أنها كلها جمع وتسمى(المفرد)،وما
علاقة ذلك بالمفرد والمثنى والجمع؟ وماذا يُقال عن الخبر المفرد وبقية دلالات
المفرد في النحو العربي؟؟!!،ومن الجميل الطريف أن يعمد الناقل الناسخ المغوار إلى
التعتيم والتبديل حين ينقل علاقة العدد بالمعدود في إطار مخالفة العدد للمعدود
في(الجنس)ليضفي على نسخه حلة من الهيبة باستخدام كلمة (الجنس)إمعانا في اللبس
والتعقيد وكان الأيسر على الناسخ والمراجع والمحكم ومن ابتلينا بأسمائهم -التي زادت
على الواحد والأربعين زينة للكتب وحفظا لها من كل شيطان مارد واستئثارا-كان الأيسر
أن يجنح إلى بيان ضوابط علاقة العدد بالمعدود وأن ذلك مرده إلى المعدود وبمعنى أدق
(تذكير المعدود أوتأنيثه)نزولا إلى التيسير واللين في اللسان العربي المبين،لكنه
أراد أن يدوخنا لنفسر لأبنائنا وبناتنا ماهو المقصود بالجنس في باب العدد؟؟أما
الكشف المبين فقد ورد حين تحدثت العشوائية اللغوية الفلسطينية عن ألفاظ العقود،وكان
الأجدر بيان معنى العٌِْقْد والعَقْد والعُقْد والعقود في صيغة الجمع والمفرد بدقة
متناهية،وعلاقة تلكم العقود بجمع المذكر السالم،مع أنه ليس لزاما ولا هو بالحتم
المقضي التشبث ب(ألفاظ العقود)،( ومن الممكن أن يكون توحيد التسميات على النمط
التالي:العدد المفرد-العدد المركّب- العدد الِعقْد- العدد المعطوف،لئلا نشتت أذهان
الطلاب والطالبات باستخدام كلمة:ألفاظ ،ويمضي الدرس النحوي ليُعرّج على تمييز
المقاييس ويتحدث عن أوجه ذلكم التمييز،ولايشير إلى اسمه النحْوي ،وكان من الحذاقة
أن يبين تمييز النسبة ولكن عشوائية بيان تمييز العدد سيطرت وطغت مما دفع إلى سقوط
ذلك، ليهرع إلى تمييز كنايات العدد وليقحم الطلاب المساكين في متاهات العدد تارة
أخرى ولكن هذه المرة مع :كم الاستفهامية،وكم الخبرية،ولكن المضحك المبكي أن الناسخ
الأمين لم يُشِر إلى التسمية النهائية للتمييز في النحو العربي مابين ملفوظ
وملحوظ،بل أهمل التمييز الملحوظ ،علما أن عنوان درسه يوحي بذلك،ويسمح له بإقحامه
ضمن الحشو والتكديس بينما من التربويين الأجلاء عاجزون عن الحديث بالعربية الميسرة،
حتى في نطقٍ عربي سليم صحيح لأسماء أوائل الثانوية العامة،ومع ذلك هم مُصرون على
التهلكة رغم ضعف وشيبة وارتداد إلى أرذل العمر،وتبقى أم القضايا التربوية التي
تستأثر بوقتهم وتشغل بالهم هي المعاكسة والمشاكسةوالاستبسال والاستماتة في حسم
تسمية مدرسة قدمها آل الأسطل الكرام ليكون اسمها مدرسة شهداء الأسطل،بينما أرادها
التربويون الجدد مدرسة الشهيد :أبو حميد،ولامكان لحلٍّ وسط، وتلك من عُظميات المهام
التربوية التي تصدّوْا لها. وبعد:أي عشوائية هذه؟وكم من الزمن تحتاج هذه القاعدة
التي منّ بها علينا المنهج الفلسطيني المرِن الملوّن؟وهل استوعبتها عقول طلبة الصف
السابع الأساسي كما يحلو لفقهاء التربية والتعليم في فلسطين أن يُسَمّوه،(بضم الياء
لابفتحها)؟؟فلا تحطموا النشء وأنتم سامدون، ..أم أن مفهوم الحصانة قد امتد واتسع في(
الأرض التي باركنا فيها للعالمين) ليشمل الحصانة اللغوية؟ !!.... ليس كل من هب ودب
يحمل القلم ،وليس كل من زينت له نفسه يمكن أن يتصدى لإصدار مجلة أو فتح إذاعة،أو
ظهور على شاشة، أين أمانة وروعة ودلالة الكلمة وصوابها ومصداقيتها؟؟ بإمكانك أن
تنعق بما لاتسمع في كلّ كَرّةٍ خاسرة،وأن تثرثر وأن تَهِشّ وتنِشّ وتُفتي في المشّ
والغشّ، وتحقد نفسيا واجتماعيا وطبقيا على كل شيء،وتنقلب مذءوما مدحورا،، تكتب
باسمك أويُكْتَب لك ،سمّها ما شئت: مقالات ندوات محاضرات هرطقات موشحات حوليات
معلقات،عبثيات،ولك أن تُلَقّن وتعبث ،وأن تتخذ من المطايا والغلمان والجواري
والقصور المشيدات، والجنات معروشات وغيرمعروشات، إلا أن تعبث باللسان العربي
وبالعقول، ألم تقل الجن:(إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به)، ذلكم هو
سحر الكلمة ووقعها وأثرها،أما دون ذلك فهو الفقر، لايهدي إلى رشد،ولايؤمن به إنسٌ
ولاجانّ،أما الكشك والأسْوَدان فهما مُذكّران، فبأي آلاء ربكما تكذبان؟؟!!. والحمد
لله رب العالمين.
|