|
النّــهِــيـْبـَة من أكثر المحن الناتجة عن ممارسات
الفساد ارتباط الفساد بالفقر نتيجة توزيع ثروات الوطن بما يتناسب وينسجم مع مصالح
فئات قليلة منحلة معدومة الإيمان بالدين والعقيدة ومعدومة الانتماء إلا إلى مايخدم
مصالحهم الشخصية ومصالح من يشاركونهم في هدم وإضعاف القيم الأخلاقية والثقافية
للمجتمع.نسبة الفقر(63% في الضفة الغربية وقطاع غزة) والاختباء خلف الشعارات الكبرى
لتبرير حالة الفساد وسوء الإدارة والانحرافات هي التي شوهت النضال الوطني الفلسطيني.
التهم الموجهة إلى أحد مسؤولي الأمن هي 41 تهمة موزعة مابين الاختلاس والابتزاز
والاغتصاب والاتجار بالمخدرات مرورا بالتعاون والمتاجرة مع المستوطنين والتغطية على
العملاء والمساهمة في تهريبهم من العقاب.(الحياة) في ملحق الوسط بتاريخ 16 أب2004.
ملف الاسمنت المصري وقيام ذوو مناصب عليا بتوريده وتسريبه لبناء جدار الفصل العنصري
المضحك المبكي معظم هؤلاء مايزالون في مناصبهم يزاولون عملهم النضالي وطرحهم
للشعارات الكبرى، الإصلاح لا يتحقق بالاتهامات فهو عبث يؤدي إلى انتشار الفوضى و لا
يتحقق بمجرد تحويل الملفات إلى المجلس التشريعي أو النائب العام أو هيئة الكسب غير
المشروع الوئيدة للاطلاع و إغلاقها لعدم ملائمة التوقيت .
عندما يكون القانون لخدمة مصالح السلطتين التنفيذية والتشريعية بما يتضمنه من مزايا
ومنافع، فهو يقر ويصدر وينفذ في غيبة كاملة من التدقيق، بل والمعرفة الشعبية بوجوده.
ولا يعلم بهذه الحقوق والمزايا سوى المستفيدين منها ، هذا النوع من القوانين قلما
يلفت النظر أو يتعرض المستفيدون منه للمساءلة أو المحاسبة، يصدف أن يقع خلاف بين
النواب والحكومة علي بعض المزايا ، يتم ذلك والشعب لا يدري ما يحصل لأن (شعبنا) لا
يتابع القوانين ولا يتابع نشاط النواب الذين انتخبهم، والحاكم لا يريد مجالس نيابية
حقيقية، تعبر عن الشعب ورغباته، تحاسب وتثير الأسئلة، وإنما يريد مجالس خانعة خاضعة
منافقة يحرص أعضاؤها علي رضا النظام، وما يوفره لهم من مزايا ويوفرون لسياساته من
غطاء الشرعية البرلمانية.
هل أتاك نبأ ثورة كلما ضحى شعبها أكثرغدا السقف السياسي لقادته أقل وأقل ؟ وهل أتاك
نبأ سلطة تحت الاحتلال دخلها الأساسي هو صدقات وهبات دولية، ودخل قياداتها وكوادرها
أكثر من دخل رئيس البنك الدولي ( خمسة ملايين دولارسنويا )؟هل أتاك نبأ قيادة
تستصرخ كوادرها في السجون ليترأسوا قوائمها الانتخابية لحفظ ماء الوجه؟؟؟الفساد
مدعوم ( مثل الدولار) أمريكيا وإسرائيليا، و أصبح بجدعنة وبراعة المجلس التشريعي
الفلسطيني المندثر فسادا رسميا.
أولويات أعضاء المجلس المذكور البقاء إلى الأبد على كراسيهم وإذا فطس أحدهم فقد
سنوا قانون تقاعد أبديّاً يضمن مخصصاتهم أبد الدهر وشراء سيارات جديدة من نوع Audi
6 على حساب الشعب الفلسطيني، ورمي Audi 4 التي بحوزتهم . و بعضهم لم تعجبه Audi 6
فاقتنى سيارات جديدة هذا "البعض" قبل أن يصبحوا أعضاء في المجلس التشريعي لم يكونوا
يحصلون على دراجة هوائية ولا كارّة ولاخُصّ.
امتيازاتهم أهم من امتيازات أمراء الخليج كما يقول عضو في المجلس، وعضو لجنة مركزية
لتنظيمٍ في الساحة الفلسطينية.
أقر المجلس التشريعي الفلسطيني قانونين أصدرهما الرئيس الراحل وهما القانون رقم 10
لسنة 2004 والقانون رقم 11 لسنة 2004 ونشرا في الجريدة الرسمية العدد 52 المؤرخ 18
يناير 2005. الأول يتعلق بواجبات وحقوق أعضاء المجلس التشريعي، الثاني خاص بمكافآت
ورواتب أعضاء المجلس التشريعي وأعضاء الحكومة والمحافظين.يعدد القانون الأول واجبات
العضو، وعلي العضو أن يقدم إقرارا بذمته المالية الخاصة به وبزوجه وبأولاده القصّر،
ويبقى هذا الإقرار مغلقا وسريّا لدي المحكمة العليا ولا يجوز الاطلاع عليه إلا بإذن
المحكمة وفي الحدود التي يسمح بها القانون،هذا فيما يتعلق بالواجبات.
أما حقوق أولئكم العباقرة والفلتات والأذكياء الذين ابتلي بهم الشعب الفلسطيني،فقد
صاغوها بأنفسهم ضمن أقذر وأحط عملية استغفال في التاريخ الفلسطيني متواطئين
مستهترين بعقولنا ومشاعرنا وأحاسيسنا،ومنهم من يزعم الوطنية والنزاهة والعفة
والدراية ذكورا وإناثا في مجال الكِبْر والاختيال والعفونة الثورية،فيهم من الرزايا
والمرضى والمقعدين،لتكون أعتى عملية اختلاس لها مبرراتها وحيثياتها،تَصِمُ كل من
فكر وقدر ثم قُتل كيف قدر ثم شرع ظلما وعدوانا متجرئا على أقوات وأرزاق الضعفاء
كيما تكون خالصة له من دون المؤمنين،أوليس فيكم ذكر رشيد يعترض ويحتج ؟؟نهبة قائمة
واختلاس مشرع وليكن الطوفان،ثم هب أن غالبية من بصموا على هذا القانون أميون لا
يعلمون الكتاب ولا الحق إلا أمانيّ؟؟فأين هي القلة الصالحة الواعية التي تحمل
الدكتوراة والأستاذية وترتدي عمائم الزاهدين والوعاظ ولهم من الوداعة والرقة
نصيب؟؟أين هم أم أنهم أجمعوا أمرهم وغدوا على حرد قادرين؟؟!!أي خداع وافتراء هذا
الذي أقدموا عليه في جلساتهم المغلقة المشبوهة،وفي النهاية يأنف الأصنام والدمى
منهم عن المكارم والمناقب،وقالوا نحن جميع منتصر سيهزم الجمع ويولون الدبر،إنه
العار والذل والهوان وممن؟من نواب شعب خدعوه،ولجنة تنفيذية لأشلاء منظمة تحرير
فلسطينية لاترى ولا تسمع ولا تنتقد،لأن الكل غارق في شأنه،بينما معتقلات اللواء
أركان حرب الجبالي وشركاه مفتوحة،والكل ينهب ويختلس والشعب ينتفض والقانون يصاغ
ويمرر في ذروة الانتفاضة والفقر والعوز وآلام المحرومين في السنة
العجفاء2004م،سبحان الله! ويأبى الله إلا أن يكشف هذا التاريخ المشؤوم شؤم واضعيه
ورافعيه ليدمغهم بهذه الانتهازية المقيتة ولاحياء،وكأنما أيقن الرّبعُ أن الأغلبية
تكون دائما على صواب وحق أو هي أقرب إليهما،ولو كانت تسخر من الشعب وتختلس
أمواله؟؟حقا لقد ذهب الحياء،أولم يتفحص هؤلاء المستهترون آية سورة يوسف عليه السلام
ليتيقنوا هذه اللمسة البيانية الراقية بشأن الأكثرية والأقلية،وفيهم من أولي
العمائم والفلاسفة من أتخمونا بالهرج والندب والطبل والزمر،إخوة يوسف هؤلاء اقترحوا
قتل يوسف أو طرحه أرضا هذا رأي الأغلبية ياتشريعي 2005 فما قبل،بينما واحد منهم
عارض القتل ورأى إلقاءه في غيابة الجب،وكان الإجماع على الرأي المعارض (الأقلية)،أما
أنتم فمن الفصاحة والحصافة والذكاء بمكان،وزنتم أنفسكم وقيّمتموها فعلام تستحقون كل
هذه المزاياوهذه الأفضلية؟؟ومنكم من ركب الأوزار والوزارات وتقاسمتموها فردا من بعد
فرد ومنكم من ورث الوزارات وعاث فيها الفساد وهيأ لربعه وحاشيته منها الأماكن
والمناصب ولا دوام،ولأننا من قوم زراع فقد لمسنا العطاء الجزيل الذي قدمه كل من
هيمن على الوزارة ،وكيف تواليتم عليها وكان من ربعكم وأولي أرحامكم الملحقين
والسفراء وما اشتهت الأنفس،وأدركناحجم المأساة والصفقات والعمولات والقمح الفاسد
والأشتال الموبوءة،واختلاسات الملايين،وفواتير الأطعمة والأشربة ومجاملات النفاق
بينما لم نجد بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين ولا كأسا من حليب ولالحما طريا
ولا حلية نستخرجها وهربتم المنتوجات لتضربوا سوقنا وتفنوا مقدراتنا،وجئتمونا بالسمك
الفاسد والبطيخ المغشوش لقد خدعتمونا وافتريتم على جيل كامل وأكلتم سحتا ونارا
مقدرات أجيال وظفتموها في قانون تقاعدكم الموقر يا نواب الشعب من عقلاء وحكماء
ومتسلقين لتنعموا أنتم وأزواجكم وذرياتكم،بينما لايجد كاتب هذه السطور مكانا لولده
المعاق في أي جمعية من جمعياتكم وأزواجكم،وتسليتم عليه ،وتطاولتم ياحماة العار
وألسنة سوء وعن المكارم معزولون،وسمحتم بتخاذلكم وهوانكم لظاهرة اللواء أركان حرب
الجبالي وإخوانه أن تستفحل وتعشش وتنتهك الحقوق وكنتم صما بكما لاترون ولا
تسمعون،وغدونا بفضل صمتكم المريب المشبوه نعاني من مئات الظواهر التي على شاكلة
اللواء المذكور أعلاه،علام استحققتم كل هذا السؤدد والتميز والتفرد؟بم يفضل الواحد
أو الواحدة منكن ومنكم شعبه مكارم..مفاخر.. عراقة..علم ..فهم..مؤهلات..إيهِ لله
دركن ودركم يا أيها الناس!!!.
مكافأة شهريةبدل مهمات عن جلسات المجلس ولجانه تحدد بقرار من المجلس إعفاء جمركي
لسيارة واحدة عن عضويته في كل مجلس تشريعي منتخب جديد، يتولي المجلس تأمينها
وترخيصها وصيانتها طيلة مدة العضويةجواز سفر دبلوماسي دائم له ولزوجاتهوبدون المساس
بالحقوق يستحق العضو أو ورثته من بعده مبغا يساوي 12.5% عن كل سنة قضاها في المجلس
بحد أقصي لا يزيد علي 80% من المبلغ الاجمالي المحدد للمكافأة الشهرية مربوطا بجدول
غلاء المعيشة يصرف شهريا فور انتهاء عضويته في المجلس بانتهاء مدته أو بالوفاة أو
العجز عن أداء مهامه أو الاستقالة. ولا يجوز الجمع بين هذه المكافأة وأي راتب أو
مخصصات تقاعدية تصرف من حساب الخزينة العام!!.
المكافأة الشهرية حددت بمبلغ 3000 (ثلاثة آلاف) دولار أو ما يعادلها بالعملة
المتداولة قانونا..التقاعد لا يقل عن 50% من الراتب الشهري أيا كانت المدة التي
قضاها العضو في المجلس. ويجوز الجمع بين المستحقات التقاعدية مع أي مستحقات تقاعدية
أخري بما لا يتجاوز الحد الأعلي وهو 80% من المكافأة الشهرية، ويلاحظ أن هذا النص
الأخير يتعارض مع ما جاء في الرقم 5 أعلاه من عدم جواز الجمع بين تقاعدين يصرفان من
الخزينة العامة.
بدل تحسين أوضاع بقيمة 15000 دولار أمريكي ويصرف هذا المبلغ مرة واحدة بغض النظر عن
مدة الولاية.أي حقوق مالية أخري يقررها المجلس التشريعي لأعضائه، وهكذا ترك الباب
مفتوحا للمزيد من الحقوق المالية، ولكن هذه المرة ليست بقانون وإنما بقرار من
المجلس فقط!!!!.
حقوق مالية خصصت لعضو تشريعي في مجتمع ستون في المائة من أبنائه يعيشون تحت خط
الفقر حسب تقرير البنك الدولي، وحددت هذه الحقوق دون أي اعتبار لطبيعة العمل
النيابي ولاالعبء المالي المرهق علي ميزانية سلطةتعيش علي المنح الخارجية، ودون أي
اعتبارللخلل الخطير الذي تحدثه في سلم المرتبات . هدر للمال العام لا مبرر له،
ومدعاة للفساد، وتعبير سيء عن استغلال السلطة التشريعية لفائدة أعضائها، والتي
يفترض فيها أن تعمل نيابة عن الشعب في المحافظة علي المال العام لا التصرف فيه
لفائدة أعضائها بهذا الشكل الغريب المجحف الأناني الذي لايرى سوى مصالحه!! .
العمل النيابي الذي يفترض فيه أن يكون عملا تطوعيا لا مصدرا للثراء والامتيازات.
القانونان لا يحرمان العضو من ممارسة أي مهنة أو تجارة أو حرفة، ولا يتطلبان منه
التفرغ لعمله ليستحق راتبا شهريا مقطوعا، وتقاعدا عن مدة نيابته، ولا يتوقف الأمر
عند حدود الراتب الشهري، بل أضاف القانون حقا للمجلس التشريعي بأن يقرر لأعضائه أي
حقوق مالية أخري. وبموجب القانون رقم 10، فانه يحق للمجلس أن يقرر لأعضائه بدل
مهمات عن حضور جلسات المجلس أو المشاركة في لجانه، هذا بالإضافة الي الراتب الشهري،
أي أن المجلس ينفرد بإضافة أعباء مالية علي الخزانة العامة لفائدة أعضائه. وهذه
الأعباء لا تضاف بقانون تشترك فيه السلطة التنفيذية ووزارة المالية بوجه خاص، بل
يقررها المجلس وتفرض علي الميزانية فرضا بغض النظر عن أثرها فيها.وضع غريب، أن يترك
لجهة ما أن تفرض لنفسها حقوقا مالية تلتزم بها الميزانية العامة!!. الوضع السليم هو
أن تقرر مكافأة عن حضور الجلسات، لا أن يتقاضي العضو الاثنين معا البدل والمرتب
الشهري. لماذا المكافأة الشهرية ثلاثة آلاف دولار ما لم يشترط علي العضو أن يتفرغ
لعمله في المجلس؟ النائب ليس موظفا متفرغا، و الراتبالشهري الذي يقرر له يأخذ هذا
الأمر في الاعتبار، فلا يكون في قمة الرواتب التي تدفع في الدولة وانما في
أوسطهاعلي أكثر تقدير. فكيف يقاس راتب عضو المجلس التشريعي مقارنة برواتب الموظفين
المتفرغين؟ هذه مسألةغابت عن المشرع الفلسطيني. خلل خطير في الموازين وفي الفلسفة
التي يستند اليها في تقرير المرتبات وغيرها من الحقوق!!. ليس هذا فحسب، بل هم
يستحقون تقاعدا في اللحظة التي تنتهي فيها مدة المجلس أو عند استقالتهم أو
وفاتهم،بينما الموظف عليه أن ينتظر سن التقاعد، فيكون راتب لتقاعد هو الدخل الذي
يعتمد عليه عندما يعجز عن العمل، في حين أعضاء المجلس التشريعي يتقاضون تقاعدهم دون
شرط بلوغ سن معينة، ومعني هذا أن العضو يستطيع أن يستمر في ممارسة تجارته أو مهنته
ويتقاضي هذا التقاعد الضخم الذي لا يصل اليه الموظف عندما يصل سن التقاعد والعجز عن
العمل المنتج. وهذا التقاعد ينتقل لورثته عند وفاته، مع ملاحظة أن القانون قد نص في
مادة استثنائية الا يقل الراتب التقاعدي عن 50% من الراتب مهما كانت المدة التي
يقضيها في عضوية المجلس. ولا يشترط في العضو أن يساهم من مرتبه في تكوين صندوق
التقاعد كما هي العادة!!!!.
هذا باب واسع لافساد الحياة النيابية لإغراء المغامرين والانتهازيين، خاصة وأن
التقاعد سيكون علي الأقل خمسين في المائة من الراتب مهما كانت مدة العضوية، وأنه
يستحق مباشرة عند انتهاء العضوية لأي سبب كان. وقد يكون العضو السابق لا يزال في
شبابه وقدرته علي العمل، ومع ذلك يستحق هذا التقاعد المغري. وعلي هذا الأساس فان
ميزانية التقاعد ستكون في تصاعد مستمر بازدياد المستحقين لها من اعضاء جدد مع كل
انتخابات جديدة، خاصة وأنها ستكون وراثية الي ما لا نهاية، ولا يساهم الاعضاء في
تكوين صندوق لها، فأي ميزانية تستطيع تحمل هذا العبء؟!!.لماذا لا يدفع العضو من هذا
المرتب الضخم الرسوم الجمركية علي سيارته أسوة بغيره الذين لا يصل دخلهم الي مستوي
راتبه الشهري؟!!! لم يشترط القانون الا تستعمل السيارة الا في أغراض المجلس،
فالسيارة يستعملها العضو لقضاء أغراضه الخاصة دون قيد. وما دام الوضع كذلك فما هو
المبرر ليكون تأمين السيارة وترخيصها وصيانتها علي حساب المجلس وليس علي حساب
صاحبها؟ وما دام العضو يستحق سيارة جديدة معفاة من الرسوم الجمركية عند كل مجلس
جديد، فالفرصة متاحة أمام العضو للمتاجرة في سياراته دون أن تكون قد سددت عنها
الرسوم الجمركية والخاسر دائما هو الخزانة العامة.
وأضاف القانون حقا غريبا للعضو وهو أن يكون له الحق هو وأزاوجه، في جواز سفر
دبلوماسي دائم، ليس فقط مدة عضويته في المجلس، معني هذا أنه قد يكون تاجرا أو
مهندسا أو مقاولا أو غير ذلك ويكون له الحق في جواز سفر دبلوماسي دائم بما يمنحه
هذا الجواز من مزايا معترف بها دوليا. هذا وضع لا تعرفه الدول التي تحترم نفسها و
جواز سفرها الدبلوماسي و تريد من الدول الأخري أن تحترم هذا الجواز!!.
ولماذا يتقاضي العضو بدل تحسين أوضاع بمبلغ خمسة عشر ألف دولار؟إن الناخبين الذين
يمثلهم قد اقتنعوا به علي ما كان عليه، هذا هو المهم، وطالما يتقاضى هذا الراتب
الكبير فلماذا لا يشتري منه البدلة التي يريدها كما يفعل الموظفون والمواطنون من
كافة الطبقات، هذه مخزاة وبدعةومصدر للثراء العاجل علي حساب المال العام!!.
أما العبء المالي علي الميزانية فالمبلغ الذي سيدفع يكفي لإصلاح أحوال الكثير من
الأسر الفلسطينية المحتاجة. إذا كان عدد أعضاء المجلس مائة فهذه العلاوة ستكلف
الخزانة العامة مليونا ونصف مليون دولار تدفع لمن يتقاضون ثلاثة آلاف دولار في
الشهر، ناهيك عن المزايا الأخري.
الحقوق والمزايا في بعض الدول التي تزن الأمور بميزانها الصحيح يتقاضي عضو البرلمان
مرتبا وسطا، وأقل من الوسط، بالنسبة للموظفين المتفرغين، فهؤلاء وحدهم هم الذين
يتقاضون المرتبات العالية لأنه يحظر عليهم ممارسة أي عمل آخر يتكسبون منه، وهم
وحدهم الذين لهم الحق في نظام تقاعدي. أما أعضاء البرلمانات فعملهم خدمة عامة في
اطار نظام سياسي لا يسمح لهم بأن يكون عملهم هذا سبيلا للثراء، فثراؤهم يأتيهم من
عملهم الخاص، حيث لا يشترط فيهم التفرغ للعمل البرلماني. مثل بريطانيا والهند!!.
في بريطانيا مثلا يتقاضى قاضي المحكمة العليا، ، ضعفي ما يتقاضاه العضو في مجلس
العموم، فالقاضي يتقاضي حوالي مائة ألف جنيه في السنة، وله تقاعده الذي يصل إلي
ثلاثة أرباع مرتبه شرط أن يقضي في وظيفته مدة معينة حددها القانون، في حين أن عضو
مجلس العموم يتقاضي 57485 جنيها في السنة أي حوالي ستة الآف جنيه في الشهر في دولة
ميزانية بلدية من بلدياتها أضعاف ميزانية فلسطين،بل وأضعاف ميزانيات عدد من الدول
العربية، وغلاء المعيشة فيه أعلى ، وليس للعضو تقاعد عن عضويته ولا سيارة معفاة من
الرسوم الجمركية يرخصها ويؤمنها ويصونها مجلس العموم البريطاني، ولا جواز سفر
دبلوماسي دائم أو غير دائم لا له ولا لزوجاته، ولا بدل تحسين أوضاع أو بدل حضور
جلسات أو لجان. ويدفع عضو البرلمان ضريبة الدخل العالية التي تبلغ 40%، وضريبة
التأمين الاجتماعي التي تشمل تقاعدا لكل مواطن عند بلوغ سن التقاعد وليس قبل ذلك،
كما ينفق منه علي اتصالاته بالناخبين، الذين يعدون بمئات الآلاف، وزيارة دائرته
الانتخابية، ويتحمل نفقات السفر العالية سواء بسيارته أو بوسائل النقل العامة،
وعلاوة السيارة فيما يتعلق بعمله البرلماني، أي من بيته لدار البرلمان، هي حوالي
نصف جنيه للميل مع العلم أن ثمن لتر البنزين هو حوالي ضعف هذا المبلغ. أما التقاعد
فلا حق لهم فيه ما دام اختارالعمل السياسي بدلا من الوظيفي. في بريطانيا يتقاضي
الأمين العام لمجلس الوزراء وهو أعلي موظفي الدولة، راتبا سنويا مقداره 200000 (مائتي
ألف جنيه) وهو تقريبا ضعف ما يتقاضاه رئيس الوزراء الذي يتقاضي 121437 جنيها في
السنة أوثلاثة أضعاف راتب الوزير الذي يتقاضي 72862 جنيها سنويا. طبعا جميع هذه
المرتبات تخضع لضريبة الدخل. والوزير عندما يستقيل أو يقال يتقاضي مقابل نهاية خدمة
مقداره راتب ثلاثة أشهر فقط لا تقاعد أو ما يشبه ذلك. السبب في هذه التفرقة بين
الموظف وعضو البرلمان أو الوزير هو التفرغ من جهة وطبيعة العمل من جهة أخري!!.
في الهند، راتب عضو مجلس النواب 12000 روبية هندية. والدولار الامريكي يعادل حوالي
43 روبية! ومعني هذا أن الراتب الشهري يقل عن دولار، أي عشر الراتب المقرر لعضو
المجلس التشريعي الفلسطيني.!!! ويتقاضي العضو 500 روبية يوميا عن الجلسات التي
يشارك فيها. أما التقاعد فهو 3000 روبية (حوالي 70 دولارا في مقابل حد أدني مقداه
1500 دولار لعضو المجلس التشريعي الفلسطيني) عن كل فصل برلماني مدته خمس سنوات يضاف
لها 600 روبيةعن كل سنة تزيد عن الخمسة. وهذا التقاعد لا يتوارث، و تستحق زوجة
العضو الذي يتوفي 1500 روبية تدفع لها لمدة خمس سنوات من تاريخ وفاة العبقري. أما
السيارة فللعضو الحق في أن يأخذ قرضا يسدده اثناء مدة العضوية ويصبح مستحقا بالكامل
عند انتهاء العضوية. واذا لم يأخذ العضو قرضا فهو يستحق علاوة تنقّل مقدارها ثمانية
روبيات للكيلو المتر الواحد من مكان سكنه إلي المجلس!!!!. ويدفع العضو ضريبة الدخل
كغيره من الناس و لا يوجد جواز سفر دبلومسي دائم أو غير دائم، لا له ولا لزوجته. و
يعاد النظر في هذه الحقوق والمزايا كل خمس سنوات كي تتمشي مع تكاليف المعيشة. فحتي
عام 2001 كان المرتب 4000 روبية زيدت في ذلك العام لتصبح أقل من 300 دولار
حال مزرية تعيسة تعاسة المغيبين عن الفعل والنقد والتصدي وتعاسة وسائل الإعلام
الرخيصة الخرساء المتواطئة،وهوان المشرعين على أنفسهم والشعب الذي انطلت عليه
الخدعة الكبرى ثم تعودون للديوان لتجددوا العقد للخدعة الكبرى تارة أخرى!!ماذا يقول
على الأقل نواب خان يونس ورفح الصامدين الصامتين على الخدعة من ذكور وإناث،حسبنا
الله ونعم الوكيل على كل من صمت عليهم وتواطأ معهم من المرتزقة وفاقدي المشاعر
النابحين ليل نهار على شاشات الفضائيات،ولكن لاخلاق ولا حياء واتسع الخرق على
الراقع،أين منظمة التحرير الفلسطينية ولجنتها التنفيذية الموقرة من كل هذا الفساد
والتسيب وقانون المهانة والمذلة والاستهتار.
في وقت السريقة والنهيبة لم نسمع أصوات المهرجين من خان يونس ورفح؟ من أنتم وبم
امتزتم حتى تشرعوا لأنفسكم ما لا يحق لكم ولا تستحقونه،ومنكم من لايستطيع قراءة ولا
صياغة جملة مفيدة واحدة،إن تشريعا غوغائيا لايحترم أطرافه أنفسهم ولا ضمائرهم ولا
شعبا مغلوبا على أمره، يجب أن يقصيه تشريع جديد يهدم الشر والأثرة على رؤوس
المتواطئين ،ويسترجع المنهوب من أموال الشعب لبناء مدارس ومستشفيات لأبناء الشعب
الذي نهبوه وسرقوا منه كل شيء هم وأزواجهم وذرياتهم،إن من عرض أسماء الحكومة
الجديدة على اللجنة التنفيذية حري به أيضا أن يعرض قانون السلب والنهب التشريعي على
اللجنة إياها،وعلى النيابة العامة،وهيئة الكسب غير المشروع الوليدة الوئيدة؟؟؟؟اللتين
لا أدري كيف وعلام اعتُمدتا؟؟ ومن مثلهما محافظة خان يونس وديوان الفتوى
والتشريع؟؟أوليس من حقنا أن نعلم بعض الحيثيات التي تعتمد تحت مسمى المصلحة العامة
للعلم فقط. فماذا يقول فرسان الخان ورفح على الأقل؟؟؟؟.
حسبنا الله ونعم الوكيل .
|