القوة التنفيذية

.بقلم/ فتحي رمضان الحاج محمد الأغا
03
/10/2006

 فتحي رمضان الاغا

 


القوة التنفيذية!!
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وزير داخلية نسيج وحده، مغاير لما هو بديهي من  وزراء داخلية في المشيخات والأتابكيات من حولنا، غير متسلط وما هو بالمتجبر ولا المفرط، ليس أخا كأسٍ صهابية متى ما تُعلَ بالماء تُزْبِدِ، لا يُروّع آمنين في مساكنهم  وبيوتهم ومنازلهم، لا يُلاحق ولا يطارد سوى لصوص وخارجين،  يرده دينه ونسبه  ومسقط رأسه عن الصغائر والدنايا، غير مبتزّ ولا غليظ قلب، واعٍ، منضبط وحكيم، في  عهده أمِنَ كاتب هذه الكلمات، وبوسع ولده المعاق الطيب المسكين الضعيف أن يأمن على نفسه وعلى أبيه من مقتحمي البيوت والأفاكين،  فنم قرير العين يا رمضان..

يابنيّ، لن يعود الفزع ولا الترويع لا رَجَعه الله ولا غفر لجرذانه،لن يركلك أحد بعد  ذلك بقدمه النجسة، وأنت ملقىً على الأرض،لقد ولّى ظلام وظلم اللواء أركان حرب  الجبالى وأحبابه وخلانه وحوارييه وطبّاليه وزمّاريه ومالِقيه،والصامتين الخُرَساء  عنه وعليه، ولّى وجعل الله من بعد عُسرٍ يُسرا، لن يخطف الأوغاد أباك من بين  يديك، لن تتحاماك العشيرة كلّها، ولن تُفْرَدَ إفرادَ البعير المُعَبّــدِ،..آهٍ ياقرة عيني لو تعلم كيف انقلب الغوغاء على أدبارهم،وسيان مابين مجيئهم وهروبهم لا بل  تهريبهم!!! (لله الأمر من قبلُ ومن بعدُ).

القوة التنفيذية التي شكلها وزير الداخلية الفلسطيني الشيخ/ سعيد صيام، قبل عدة أشهر، ونجح في فرضها، واجهت حملة تشكيك قادها النشامى ضدها، هذه القوة ،مازال الشيطان يجهد عقله وتفكيره في كيفية الكيد لها وتشويه صورتها .وجدت الحكومة الفلسطينية نفسها في وضع لاتحسد عليه، حيث عُمِد إلي زيادة وتيرة الفلتان الأمني المنظم، بهدف إظهار الحكومة الفلسطينية بمظهر عاجز بلاهيبة.  وزيادة معاناة العباد.

حدث هذا في ظل صمت مريب من قبل النشامى،الذين تغاضوا عن حوادث التسيب  ورفضوا تنفيذ أوامر الشيخ/سعيد ،لم تجد الحكومة الفلسطينية بُداً من تشكيل القوة  التنفيذية، أعضاؤها من مقاتلي الفصائل المسلحة، ومهمتها حفظ الأمن والنظام ومنح  الحكومة الفلسطينية "هيبة السلطة"، والقيام بالدور الغائب الذي يفترض أن يقوم به  النشامى، كان رد الفعل على تشكيل القوة، موتورا،حاولوا التصدي لتشكيل هذه  القوة، ووأدها في مهدها،ومن أجل ذلك سُخّر بعض النشامى ليطلقوا النار ويستفزوا  أفرادها ، واختلاق المآزق، برع النشامى في ابتكار ألفاظ سوقية هابطة حول هذه  القوة، منها " البشمركة، والجنجويد، والمليشيا السوداء".وأطلق العنان لوسائل  إعلام، وكتاب وبعض المرتزقة والمنتفعين،وكبار اللصوص كي يكيلوا لها الشتائم  والاتهامات عبر المقالات الركيكة البذيئة، والصحف والإذاعات من الرداحين والرداحات، وجهدوا في إلصاق كل ما يحدث بالقوة التنفيذية، فإذا عثرت بغلة في   عبسان، أو انقطع الماء،أو هوت بومة قرب مساكنهم، ، تكال الاتهامات على " البشمركة" !!! من هم أعضاؤها ؟كيف يعملون؟ وماذا يريدون؟ أسئلة هامة   تستحق الإجابة يقول أحد المنتسبين إليها: أفراد القوة هم من مقاتلي الأجنحة  المسلحة ، وخاصة كتائب القسام وألوية الناصر صلاح الدين، وبعض مجموعات  كتائب شهداء الأقصى يعملون بصورة منظمة للغاية، وبشكل لا يختلف كثيرا عن  النظم السائدة في الأجهزة الأمنية من حيث الدوام، والتسلسل القيادي، الأعمال  الخطرة التي يقومون بها والتي يسهرون من خلالها على أمن العباد،و تمكنوا من  القبض على اللصوص وعصابات الإجرام، وتجار المخدرات، و نجحوا في إعادة  الأمن وردع الرعاع ومثيري الفتن،كل ذلك دون رواتب ..يتركون أعمالهم،  ويعرضون أنفسهم للخطر، ويتعرضون للتشويه والقذف والتخوين، هم يطلبون  رضوان الله والجنة، وجد الرعاع ومن خلفهم أباطرة الفساد والردة في قرار الشيخ  سعيد نشر القوة التنفيذية يوم الأحد 1-10-2006 لوقف الأغرار، وقطاع الطرقات  ملاذا لاستفزاز القوة التنفيذية، وتشويه صورتها، والزعم أنها سبب المشاكل، وقد  تطورت الأحداث، واشتبك بعض المغرر بهم مع أفراد القوة، وعمل إعلام  الغلمان والإماء على تشويه صورة القوة التنفيذية.
هذا هو حال العباد في غزة،والأجانب والمؤسسات الدولية، الذين شعروا بالأمن منذ  انتشار تلك القوة، ولكن أصحاب المصالح الخاصة ممن أحبطت مشاريعهم الصغيرة،  لهم مخطط خاص،ويثلج منهم الصدور أن تستمر عائلتان في خان يونس على عداء  وشحناء، وهم يستسيغون ذلك ويريدونه ويحرضون عليه، أصبحت القوة محط أنظار  العباد لحل مشاكلهم في حين النشامى هم تكملة عدد في ظل البطالة المقنعة التي يعيشونها.
ثلاثة آلاف بطل حقيقي تركوا مواقعهم على حدود الوطن وثغوره ونزلوا الميدان  لرعاية مصالح العباد،لا العبيد وحمايتها والسهر على راحتهم، من القبض على  السيارات المسروقة، وحل المشاكل العائلية مرورا بحماية المؤسسات، وملاحقة تجار المخدرات والعملاء والتصدي لقوات الاحتلال .هذه القوة من رحم معاناة الفلتان الأمني المقصود وُلدت، حاول الكهنة والمندسون وأدَها قبل ميلادها بشن حرب  الشائعات وإطلاق النارعليها ،و عدم اعتمادها .

عمر هذه القوة لا يتجاوز أربعة أشهر قدمت خلالها عشرين شهيدا في مواجهة  المفسدين في الأرض من الصهاينة، و قدمت خمسة شهداء خلال محاولتها فض  شجارات عائلية،حينما شرعت عناصر من النشامى في أعمال الشغب والتشفي والحقد والتخريب وإغلاق الطرق لم يكن أمام الشيخ/ سعيد صيام من خيارسوى نشر هذه القوة لتحمي العباد من العبث والصبيانية والمَسْخَرة المقصودة أياً كان اللون،  .الرجال ..الرجال يحتضنون هذه القوة ويقدمون لها المساعدة و ما يلزم من طعام وشراب.
هذه الأمور جميعها ينبغي على الشيخ /سعيد صيام إدراكها جيدا، ذلك أن غياب هذه   القوة سيعيد السرقات والمشاكل وعمليات السطو وإطلاق النار،وهو نجاح لأصحاب  مشاريع التخريب، وتجار الموت، لاتأبهوا لأصوات الرجز والعفن، أمن الوطن أهم  كثيرا من المحاباة والعلاقات الفئوية الهزيلة منذ بداية عملهم لا يتقاضون رواتب، و يعيلون أسراً، لخدمة رسالة واجبة لاشبهة فيها، ومن كان له أي تحفظات على هؤلاء الفتية الذين آمنوا وزادهم رب العالمين هدى،فليذكر طعنا واحدا في مصداقيتهم وورعهم،بمعزل عن الجعجعة الفارغة الناعقة ،فمن رأى أحدهم سكيرا عربيدا ومن إخوان الشياطين؟؟أو محرضا على فتنة،أو كاذبا مفتريا، أوفاسدا متمرسا في البطانيات والأدوية والمصفحات وغسيل أموال سحت وربا أوفطيسا في حانة،أوغاشا العباد في طحينهم وطعامهم،أو مرتشيا نمرودا يقتحم البيوت على أهلها،أو شيطانا مريدا، فليخبر الشيخ سعيد .من منا يكره الأمن والأمان،الراحة والاطمئنان في سربه؟،وحينما يتبين أن القوةالتنفيذية عدوة للعباد ،سنقف لنقول بكل قوة وجرأة للشيخ سعيد:كفى..كما قلناها للذين من قبله،غير أن الشيخ سعيد لن يرسل جنده لاختطافنا واعتقالنا وترويع أطفالنا، كما فعل الذين من قبله،فليخرس كل لسان أثيم،وكل قلم لئيم من أولي الإربة في الداخل والشتات،أو كما يقول المثل!! عفوا السفهاء والسفيهات:((الإكساء الوزيفي الزي يتعردون لإلو)).

Hit Counter