|
الحمد لله رب العالمين،والصلاة والسلام على نبينا محمد،وعلى آله وصحبه أجمعين .
توقفت طويلا عند مقال د .نبيل شعت حول الشاشة الفلسطينية،وما أطنب الرجل فيه من أدلة
التردي والتقهقرالتي تكاتفت جميعها لتحتقرنا وتستهتر بنا وتستهين بعقولنا،كيف
لا؟بينما مراكز القوى والشللية تتصارع ويتربص بعضها ببعض،والقوم يستعدي بعضهم
بعضا؟لقد دقق الرجل في الظاهرة . .تابعها وأمعن النظر فيها،واستعرض كافة
جوانبها،واتخذ من القرارات الضرورية ما يؤمن الخدمة الجادة ويضع الأمور في
نصابها،ويوقف التيارات المتضادات التي التي توهمت أن الأمور قد استقرت على هذا
الحال العجيب من التشاجر والتنافر والعشوائية،وإذا ببوادر التغيير تطل عليهم،وتنتصرللحق والحقيقة
. . . تنتصر للحق والحقيقة بكشف الغطاء عن معظم التجاوزات . . . تنتصر
للحق والحقيقة بروح من الشهامة والغيرة على الوطن وأبناء الوطن لتواجه الخلل . .
الخلل الذي نما واستشرى وغدت النفعية تكمم الأفواه والمزاجية تتحكم في
البرامج(الشطحات)التي لاتسمن ولا تغني،والمواضيع الهامشية،والعناوين غير الموفقة
،واللسان العربي المحطم،والتهتهة والتأتأة،والوجوه التي أقسم أصحابها على احتكار
الشاشة،وتحقيق أكبر قدر من النفعية تحت مظلة استضافة هذا وتلك، فضلا عن الصفقات
المريبة التي اكتنفت تلك الحقبة الغابرة الغبراء !!!لماذا كان أحمد سعيد شعت،وحسين
أبو شنب(مع حفظ الألقاب)من مذيعي صوت فلسطين-صوت منظمة التحرير الفلسطينية،وكان صوت
الطيب عبد الرحيم ونها العلمي وأبو جويعد(مع حفظ الألقاب أيضا) لماذا كانوا ناجحين
ومخلصين في صوت العاصفة-صوت فتح-صوت الثورة الفلسطينية من مصر ومن بغداد ومن اليمن؟
ما هو السر في تلك الجاذبية،حتى غدونا نترقب البرامج ونعرف التوقيت، ونحرص على
السماع والمتابعة في ظلمات الليل وظلمات الاحتلال لدرجة أن الواحد منا كان يتوجس
خيفة أن يكتشف أمره؟لماذا حفظنا عن ظهر قلب أطوال موجات البث، وأناشيد الثورة؟ لقد
نشأنا على الإعلام الذي يحترم نفسه ويحترم مستمعيه ،فأين الليلة من البارحة؟؟لقد
ابتلينا وصبرنا ولم نفقد الأمل لقد قدموا لنا الكلمات المرصوصات المنظومات
المكرورات على أنها ذروة الشاعرية والإبداع وكأنما عقمت فلسطين من الشاعرية
والشعراء!! وإن كنت عنها ذا غنى فاغن وازدد ،لم يسعفهم اللسان العربي المبين لانحوا
ولا صرفا ولا عروضا ولا لفظا ولا معنى ، فأصبح الرهط أسارى
مفردات(يعني . .يعني . .يعني)،و(علي صوتك)هكذا الأصل،مع المعذرة لحرف العلة الذي لم
يحذف من آخر فعل الأمر،المهم أن تعلي صوتك وكفى،بينما يأمر لقمان ابنه(واغضض من
صوتك)لماذا؟؟(إن أنكر الأصوات لصوت ال . . .)،أما الحوار فهنالك اصرار على الاستمرار
في سرد الكلام المتواصل الذي لاترابط ولاعلاقة له بين بعضه البعض على توهم أن تتابع
الكلام- أي كلام- دليل على علو شأن المتكلم وتمكنه من إدارة الحوار(الخوار)،وإمساكه
بناصية اللسان العربي المبين كيما يربك الضيف والمشاهدين والمشاهدات على نمط :(طبعا
نحن نعرف انهم يغلقون حاجز المطاحن طبعا ليمنعوا شعبنا من التواصل طبعا ولكن شعبنا
الفلسطيني طبعا لن يستسلم لهم طبعا مع إدراكنا لأهمية المطاحن طبعا في حياتنا
اليومية طبعا) على هذه الوتيرة من الكلام المتتالي بلا انقطاع،وذلكم العشق والهوس
ب(طبعا) التي يمكن اعتبارها من النفائس واللفظة الأكثر شيوعا وهي حجاب الضعفاء يمكن
إقحامها في أي سياق مع لزومها النصب على الفتح دائما ،وصلاحيتها التي لاتنتهي في
البداية أو في الوسط أو في النهاية ،وإنها لمن المنجيات الساترات . أمابقية البرامج
فلا تميز ولا إبداع وإنما نحن الفقراء إلى البرامج التعليمية والدينية والثقافية
والتربوية والاجتماعية والمسابقات ،أما نحن في دار الفتوى والبحوث الإسلامية فلم
نتوقف عن طرق أبواب السادة شفويا وتحريريا ولم نحظ بجواب ،وطرحنا على الرهط برامج
دينية وتعليمية ورمضانية وثقافية ،ودورات في اللسان العربي تخدم المذيعين والمذيعات
والموظفين والموظفات ممن يعملون في مجال الكلمة كتابة وقراءة ولا مجيب سيان بين
ديوان الموظفين العام،وبين الفضائية الفلسطينية(سابقا)،وبادرنا إلى إعداد مشروع
قانون :(الهيئة الفلسطينية لحماية اللغة العربية) ووضع على الأرفف،ولم يتكرم أولو
الطَوْل بالرد ،وربما لم يطلعوا عليه،ووصلتنا (مجلة الحقوق) الصادرة في غزة هدية،فقرأناها
وأهدينا إلى الرهط الأخطاء اللغوية المحزنة نحوا وإملاء وأبت الأنفس الأبيات
ردا،والسمة الغالبة لهؤلاء -يا د .نبيـــــــــــــل-هي التطنيش،ولعل مراد الآية
الكريمة(وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل شيء حسيبا)
لم يصلهم بعد وما هي بأمانيِِِِِِِهم .ومنذ شهرين وحتى الآن لم ترتب سكرتيرتكم
الموقرة موعدا لزيارة وفد من دار الفتوى وزارتكم ولقائكم حول البرامج والتعاون
الإعلامي،ولعلي لا أكشف سرا فقد طالب الرئيس أبو مازن دار الفتوى ببرنامج ديني
مباشر عبر الشاشة،وتصدى لهذه المهمة زميلنا الشيخ جمال بواطنة-رام الله-وما يزال
المجال مفتوحا لمزيد من البرامج والتنسيق معكم على أبواب شهر رمضان القادم ، أسأل
الله رب العالمين أن يأخذ بيدكم ،وأن تكونوا دائما الأسوة الحسنة لمن هم دون ذلك
ممن يحملون أوزار المناصب،والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. |
في سبيل بناء (وطنا)
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
. منذ
أسابيع معدودات، وجه النائب نبيل عمرو رسالة إلى الرئيس (أبو مازن) عبر( دنيا الوطن
)، يدعو فيها إلى إصلاح التعليم ، وتبدو تلكم الرسالة في غاية الجدية والأهمية ،ذلك
أنها ألقت إلى الواجهة إحدى القضايا الهامة التي يتحتم علاجها بصدق وإخلاص ممن( كان
له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد)،ولا ينبغي الشح ولا التقتير في هذا المجال أيا كانت
الذرائع ،ومن هنا ضرورة استئناف لجنة مراجعة المناهج عملها، بعدما نكص القائمون على
التعليم عن ذلك بدعوى عدم توافر السيولة، إذ ليس من اللباقة ولا الحصافة أن يخلد
المرء إلى الأرض ويصمت كما أصحاب القبور أمام أبناء( شعبنا)،- على هذه الشاكلة من
الإضافة إلى ضمير التملك وما تلقيه من ظلال التفسير والتأويل التي قد تكون لك أو
عليك، وفقا لعملك وليس تبعا لعدد مرات استخدامك الإعلامي البحت لهذه الكلمةالأثيرة
(شعبنا)-.فحذار حذار أن يضن على أبناء (شعبنا)،-وهم الاستثمار الحقيقي- ببعض المال
الذي تستأنف به لجنة مراجعة المناهج عملها،وكنت أبتهل إلى الله رب العالمين أن
تتفتق قرائح وأذهان السالكين والسالكات في التشريعي عن مشروع قانون ذهبي يخلعون فيه
على أطفال وفتيان وشباب (شعبنا) بعض ما خلعوه على أنفسهم وأنفسهن- من مناقب ومحامد
ومغانم كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة وأخرى يحبونها- في مشروع قانونهم البرونزي !!
لماذا لا يشرعون قانونا يكرم الطفولة في الباقيات الصالحات من أيامهم ولياليهم
؟؟؟لماذا ؟؟ ماهو الحد الأدنى لتربية وتنشئة الطفل من أبناء(شعبنا) في الشهر ؟؟
أفلا يستحق أبناء (شعبنا) قانونا يكرمهم تعليميا وصحيا وماليا؟؟!! لقد أضحت ذريعة
عدم توافر السيولة هي الملاذ الآمن والركن الشديد الذي يأوي إليه الرهط حتى لو تعلق
الأمر بمراجعة المناهج الدراسية ،ثم هب أن السيولة غير متوفرة، فأين علاقات
القائمين على التعليم ،وأين تعاونهم مع الداخل والخارج من وزارات تعليم وجامعات
ومؤسسات تربوية يمكن أن تمدهم بالسيولة اللازمة؟؟ إن التهاون في شيء يقود إلى
التفريط في كل الأشياء ،وتصبح المساهمة في بناء( وطنًا) هي القاعدة السائدة حينما
تدعى إلى ندوة تناقش وضع المناهج الدراسية لتطل عليك الشخصية التي يفترض أنها
مركزية-وتعتذر عن عجزها الحديث بالفصحى والضبط النحوي-وفاقد الأشياء لايعطي شيئا،
فما هي قصة( المساهمة في بناء وطنًا)؟ إنها قصة مجلةتتكون من خمس وستين صفحة منمقة
وجميلة اسمها( الحقوق) تصدر في غزة، قرأتها ويا ليتها كانت القاضية!!دّونت ست صفحات
من الورق الكبير هي عبارة عن أخطاء النحو والصياغة والتاريخ ،أرسلتها إلى إدارة
ورئاسة التحرير والهيئة الاستشارية،وبعد حول كامل لم أتلق ردا- وهو طبع متاصل في
العديد من المؤسسات والأفراد ،وهاؤم نماذج منها: *(أصبحت الانتخابات
استحقـــاق ومطلــب لابد منه) صفحة الغلاف.*(المجلس التشريعي لابد أن يتغير من خلال
تجديد الانتخابات لصالح دورية الانتخابات إضافة لحق المواطنين إما بتجديد انتخاب
الأعضاء الحاليين أو إضافة أعضاء جدد لأنني بحاجة إلى أن يأتي أناس أقدر على معالجة
الأوضاع لم يستطع هؤلاء الذين يمتلــكوا القرار من حلها) الصفحة الرابعة.*( وفي عام 1996 قبل عام النكبة الفلسطينية أجريت إنتخابات تحت الوصاية البريطانية )
الصفحة العاشرة . *( إن توجه المواطنين للإدلاء بأصواتهم بدافع الخوف منـــافي
للعملية الديموقراطية وإنتــهاكا خطيرا لحقوق الإنسان ... فيجب أن يتوجه
المواطنيــن إلى صناديق الاقتراع ) الصفحة السادسة والعشرون. *( وهي عملية سياسية
كونه يتمخض عنها إختيار ) الصفحة السابعة والعشرون . ( حيث فازت خمسة مرشحات )( حيث
ترشحن 27 إمراة ) ( أو الدين أو الرأي سياسيا او غير سياسيا ) الصفحة الرابعة
والثلاثون . ذلكم نموذج من التعليم قد يرده البعض إلى الاحتلال،أما الآن ونحن
مشارفون على فرار الاحتلال فإن على القوم الحريصين على أبناء( شعبنا) في
الخطب والمواسم والمناسبات أن يحولوا الكلام إلى عمل حقيقي وإلى حب وعطف،وإلى
احترام عقول ومشاعر وأحاسيس الجميع ..الرجل والمرأة ،القوي والضعيف، القادر
والعاجز، السائل والمحروم (ياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة)
اتقوا ربكم في كل شيء ..في المعاملات ..في العلاقات في ..أما السؤال فهو:كيف سمح
القوم في( مجلة الحقوق )بمرور هذه القائمة الطويلة من الأخطاء اللغوية وتوزيعها على
الجماهير أوبمعنى أدق على علية الرهط؟؟أولم يكن أحرى بهم أن يستفيدوا من المبلغ
الضائع في مآرب أخرى؟؟كم عدد المستفيدين من ذلكم العمل الإبداعي الذي قدموه؟أولم
يطلع الضيوف الكرام -وهم كثر- على العبث باللغة والنحو والصرف الذي جاء ضمن مقابلات
مع حضراتهم ؟؟ألم يحتج منهم أحد ..ومنهم النائب ناهـــض الريس،والنائب جميــلة صيدم
من خلال زميلهم النائب أحمــد نصر عضو الهيئة الاستشارية بالمجلة العتيدة إياها؟
(مع حفظ الألقاب) كيف سكت نواب الشعب عن مجلة ذاك شأنها؟..أم أن مفهوم الحصانة قد
امتد واتسع في( الأرض التي باركنا فيها للعالمين) ليشمل الحصانة اللغوية؟ الحصانة
اللغوية لمجلة الحقوق وضيوفها وربعها!!!....(وهي عملية سياسية كونـــه يتمخض عنها
اختيار صناع القرارات والسياسات) علام يعود الضمير في كلمة(كونه) هل هو على
(اختيار)؟؟ إن مرجعية الضمير المتصل تكون على متقدم وليس على متأخر،ومن يجهل مرجعية
الضمائر لاريب يجهل مرجعيات أُخَر...وعلى نفس الشاكلة(حيث ترشحن 27 امرأة) ولأول
مرة أرى أن(غير) الملازمة للإضافة تنصب ما بعدها(سياسيا أو غير سياسيـــا) أما(حيث
فازت خمســــة مرشحات) في علاقة العدد بالمعدود فمن الممكن الرجوع إلى سورة يوسف
على نبينا وعليه وعلى والده السلام(إني أرى سبــــع بقرات سمان) لمعرفة علاقة العدد
بالمعدود،ومن أراد أن يستزيد من تلكم النفائس فعلى الرحب والسعة ..قلب مفتوح،ومكتب
مفتوح، وجوال مفتوح ولا حجاب لاحجاب...لاحجاب،فضلا عن نسخ أخرى تجدونها لدى إدارة
المجلة العتيدة،ولدى النائب ناهض الريس ولدى الشقيقين:جرير و جرار القدوة(مع حفظ
الألقاب تارة أخرى).... ليس كل من هب ودب يحمل القلم ،وليس كل من زينت له نفسه يمكن
أن يتصدى لإصدار مجلة أو فتح إذاعة، وأين أمانة ودقة وروعة ودلالة وجلال الكلمة
وصوابها ومصداقيتها ،بإمكانك أن تصبح أي شيء،وتنافس في كل شيء،وأن تفوز وأن تخسر،
وأن تلقن المصطلحات ذوات الهيبة،وأن تتخذ من المطايا والغلمان والجواري والقصور
المشيدات، والجنات معروشات وغير معروشات إلا أن تعبث باللسان العربي... إن مجلة
تتكون من خمس وستين صفحة اسمها( الحقوق) تحتوي على ما يقارب (ستمائة خطأ) لهي جديرة
أن ترشح ضمن المرتبة الأولى لأكثر المجلات أخطاء في فلسطين ودول الجوار. (لله الأمر
من قبل ومن بعد)، والحمد لله رب العالمين.. |