متفرقات

كتاب السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إسرائيل تأليف أ.إياد الشوربجي

كتاب:
السياسة الخارجية الأمريكية تجاه (إسرائيل)
بين الثابت والمتغير
أثر الصهيونية المسيحية على صانع القرار الأمريكي
الكاتب: إياد خالد الشوربجي

يحاول هذا الكتاب تسليط الضوء على مسألة من أهم المسائل المرتبطة بقضية فلسطين والصراع العربي الإسرائيلي, وهي دعم ومساندة الولايات المتحدة الأمريكية غير المحدود لـ(إسرائيل), والكشف عن طبيعة هذه العلاقة الفريدة بين الطرفين ومحاولة تفكيكها وسبر أغوارها, والبحث في جذورها وأسرارها, وأهم العوامل والمقومات التي تقوم عليها وتحدد مساراتها واتجاهاتها, ومعرفة موقع (إسرائيل) في السياسة الخارجية الأمريكية, وتحديد الثوابت والمتغيرات التي تخضع لها هذا السياسة, سيما وأننا أمام واقع تشكل فيه الولايات المتحدة اللاعب الأبرز والأكثر حضوراً وتأثيراً على المسرح الدولي عموماً, وفي الشرق الأوسط خصوصاً.

كما يتضمن الكتاب إشارات إلى حاجة الأمة الإسلامية والعربية والشعب الفلسطيني إلى الاستمرار في سبر أغوار هذه العلاقة, وإدراك دواخلها وبواطنها بشكل أعمق, وتفحص وفهم دور الولايات المتحدة في الصراع, وما لها من تأثير هائل على مجرياته واتجاهاته, ومعرفة أسس ومنطلقات هذا الدور, وذلك من أجل وضع منهجية عملية, واستراتيجية حقيقية للتعامل مع الولايات المتحدة, تتناسب مع الواقع والمعطيات, بعيداً عن الأوهام والفانتازيا, وتوظيف كافة الأدوات الممكنة والتي يمكن أن تلعب دوراً في ذلك.
فضلاً عن ضرورة تحصين الأمة من المنزلقات الفكرية والثقافية وحتى الدينية التي يمكن أن تنجرف نحوها بعض شرائح الأمة, وهذا بدا واقعاً ملموساً في بعض الأوساط والنخب, فكما انسلخ تيار عريض من المسيحية بمرامي إصلاحية شَكَّل في النهاية حاضنة مسيحية ضخمة لرعاية وحماية المشروع الصهيوني وهو التيار البروتستانتي, فلا بد من العمل على إجهاض ومنع كل محاولات الانحراف والانجراف نحو ظاهرة التصهين في أوساط المسلمين سيما الرسمية والنخبوية منها, والتي بدأت تطفو على السطح مؤخراً.

وقد تناول الكتاب بشيء من التركيز الفترة الممتدة من العام 2001 وحتى ساعات إعداده التي انتهت في العام 2018؛ باعتبار أن هذه الفترة قد تكون كافية للتعرف على النمط العام والسمة الغالبة للسياسة الأمريكية تجاه (إسرائيل), حيث تتضمن تنوعاً وتناوباً على الحكم بين الجمهوريين والديمقراطيين, وتستوعب تقلبات الساسة والنخب والمتغيرات السياسية الدولية وانعكاسها على نمط العلاقة بين الطرفين. هذا مع عدم إغفال الإطلالة على الجذور التاريخية للعلاقة واستعراض المواقف والمحطات الأساسية للسياسة الخارجية الأمريكية مع هذا الكيان منذ نشأته, بل منذ بداية العلاقة بأبعادها الدينية والفكرية وامتدادً لأبعادها السياسية والاستعمارية, وصولاً لاكتشاف وتفسير النمط الخطي لطبيعة هذه العلاقة واتجاهاتها وتشعباتها.
يتكون الكتاب من أربعة فصول، يتناول الفصل الأول مفهوم السياسة الخارجية الأمريكية ومحدداتها، ويتضمن مفهوم السياسة الخارجية للدولة, والأهداف الرئيسة للسياسة الخارجية للدول, ثم شرح مفهوم السياسة الخارجية الأمريكية, فمحددات السياسة الخارجية الأمريكية والتي تنقسم ثلاثة أنواع: أولاً: المحددات المتعلقة بالمؤسسات الرسمية, ثانياً: المحددات المتعلقة بالجهات غير الرسمية, ثالثاً: المحددات المتعلقة بالبيئة الخارجية, وفي ختام الفصل يتحدث عن محددات السياسة الخارجية الأمريكية تجاه (إسرائيل), والتي تنقسم إلى محددات داخلية ومحددات خارجية.
أما الفصل الثاني فيتناول تطور السياسة الخارجية الأمريكية تجاه (إسرائيل), والتي تم تقسيمها إلى ثلاث فترات, تمتد الفترة الأولى من مرحلة ما قبل العام 1948 وحتى العام 1973, والفترة الثانية تمتد من عام 1974 حتى عام 1987, أما الفترة الثالثة فتمتد من عام 1988 حتى عام 2001.
بينما يتناول الفصل الثالث السياسة الخارجية الأمريكية تجاه (إسرائيل) من الداخل, متضمناً السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الدعم السياسي, ثم الدعم العسكري والمساعدات الأمنية, وكذلك المساعدات الاقتصادية.
في حين يتناول الفصل الرابع السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الشأن الإسرائيلي الخارجي, متضمناً أولاً: موقع إسرائيل في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إيران وتركيا, ثانياً: موقع (إسرائيل) في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه العالم العربي, ثالثاً: السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الصراع العربي الإسرائيلي.
وأخيراً يستعرض الكتاب في نهايته؛ خلاصة الفصول الأربعة وأهم النتائج والاستنتاجات التي يمكن القول أنها تشكل ثمرة الكتاب ومن أهمها: أن التحالف الحاصل بين الولايات المتحدة و(إسرائيل) هو تحالف غير تقليدي وفوق استراتيجي, يمكن وصفه بأنه (تحالف عضوي), وأن مساحة الثوابت في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه (إسرائيل) هي مساحة واسعة, تتمركز في محاور مفصلية واستراتيجية, في حين أن مساحة المتغير ضيقة, وتنحصر معظمها في تعارضات هامشية وتكتيكية وتفصيلية. وأن من أهم الثوابت في العلاقة بين الطرفين هو التقارب الديني والتماهي الثقافي الشديدين, فضلاً عما تمثله (إسرائيل) من أهمية استراتيجية كبرى للولايات المتحدة.

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على الأستاذ إياد خالد صالح مصطفى صالح الشوربجي

يمكنك تلقي أحدث الأخبار أول بأول بانضمامك لإحدى مجموعات الواتساب الخاصة بالعائلة من خلال الضغط هنـا

اظهر المزيد