مقالات

إلى جنات النعيم يا أبا إبراهيم بقلم: حسام عثمان الأغا

بسم الله الرحمن الرحيم
يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي

 صدق الله العظيم

إلى جنات النعيم يا أبا إبراهيم
بقلم: حسام عثمان الأغا

الحمدلله رب العالمين حمد الصابرين الشاكرين، الحمدلله الذي لا يحمد سواه، الحمدلله آناء الليل وأطراف النهار، الحمدلله الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً، يا رب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، يا رب لك الحمد والشكر عدد ما كان وعدد ما يكون وعدد الحركات والسكون، وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين صلاة تشفع لنا بها يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

بالأمس ومساء 11 نوفمبر 2020 كنا على موعد آخر، وخبر أليم استثقلناه رغم توقّعنا قرب حدوثه، ودّعنا ابن العم حمدان إبراهيم حمدان، الرجل الذي صبر على ما ابتلاه الله به من مرض، فكان خير مَن استقبل قدر وقضاء الله، قلة هم الذين لم يفزعهم المرض ويخرجهم عن طورهم بألفاظ وكلام لا يليق، وأي مرض هذا الذي جعلنا نفقد الكثير الكثير من أحبائنا وأعزائنا، مرض خبيث يتسلّل للجسم فينهكه، ويعث به كما يشاء دون أن يشعر صاحبه بشيء إلا بعد فوات الآوان، مرض أبكانا كثيراً على أحبة كرام عاشوا معنا ولنا وبنا، لم يمهلهم كثيراً، فنخر أجسادهم وهتك أعضاءهم وفتك بعظامهم، رحماك ربي بهم جميعاً، فيا رب إنك تعلم بأنهم صبروا فجازهم خير الجزاء وأدخلهم الجنة بغير سؤال ولا سابقة عذاب.

لقد ودّعنا رجلاً حبيباً، عاش ملاصقاً لوالده عمنا الحاج إبراهيم رحمهما الله رحمة تليق بخالق عظيم رحمن رحيم، محباً وباراً بوالده ووالدته، فما رأيته غاضباً قط، يلقاك بابتسامته التي لم يتخلّ عنها قط، فما تتذكّره رحمه الله إلا وتتخيل صورته بابتسامته المعهودة، وإن تحادثتما بحديث المؤدب الخلوق يبادلك، لا يعلو له صوت، يسأل ويطمئن وينتقل من حديث لآخر بهدوء الواثق الرزين، اللهم اجعل ابتسامته صدقة وتقبّلها منه وأدخله جنتك بها، فعن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال، قال رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام: "لا تحقرنّ من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق" وعنه أيضاً "تبسمك في وجه أخيك صدقة.." أو كما قال عليه أفضل الصلاة والسلام.

رحماك ربي بعبد عاش بيننا صادقاً مع نفسه ومع غيره، وهنا لا ولن ولم أنس خصلة وميزة تميّز بها، فهو مربٍ أجاد توجيه دفة بيته نحو الصلاح والفلاح، فأنجب بنتاً وبعد ربما عشر سنين زادت أو نقصت جاء أخوتها، فكانت نعم البنت "نور" فهي نور على نور، فيا رب كما أنرت بها حياته وحياة حرمه المصون اجعلها سبباً في دخوله جنتك ووضع تاج الوقار على رأسه، فهي الحافظة لكتاب الله، قولاً وعملاً، فنعم التربية والأخلاق ما هي عليه، فلم تنطق إلا بما يرضي الله عزّ وجل، هادئة، حكيمة، رزينة، حيية، صفية، نقية الصورة والسريرة، اللهم بأدبها وحسن خلقها ألبس والديها ووالدينا تاج الوقار وأدخلهم الفردوس الأعلى من الجنة، فهنيئاً لمَن أحسن التربية ورزق برّ الوالدين.

صادق المواساة وخالص التعازي لوالدة المرحوم وزوجته وأبنائه وكريمته وزوجها، وأخوته وزوجاتهم وأبنائهم وبناتهم، وأخواته وأزواجهن وأبنائهن وبناتهن، اللهم اربط على قلوبكم أجمعين، كان الله في عونكم وصبّركم على ما ابتلاكم به، فقد فقدتم أخيه من قبل "منير رحمه الله" ثم العم أبوحمدان رحمة الله عليه، ثم الأخت هناء رحمها الله تعالى وها أنتم اليوم تودعون حمدان، فالحمدلله الذي أحبكم فابتلاكم وسيكرمكم بإذنه تعالى، تعازينا موصولة لآل الأغا عامة ولآل حمدان خاصة، عزاؤنا واحد وألمنا واحد.. اللهم إن كان محسناً فزد في حسناته وإن كان غير ذلك فتجاوز عنه وأكرمه ووسّع مدخله وأبدله داراً خيراً من داره وأهلاً خيراً من أهله، وأحسن ختامنا إذا صرنا إلى ما صاروا إليه.


عائلة المرحوم بإذن الله أبو هشام
عنهم: حسام عثمان الأغا

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على أ. حسام عثمان محمد حمدان الأغا

يمكنك تلقي أحدث الأخبار أول بأول بانضمامك لإحدى مجموعات الواتساب الخاصة بالعائلة من خلال الضغط هنـا

اظهر المزيد